وأوضح بن عامي في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، أن وقف إطلاق النار المعلن في المواجهة مع إيران يمثل"نهاية لهزيمة استراتيجية كبرى" لمهندسي الحرب، بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، مشيرا إلى أن الإنجازات العسكرية التكتيكية لم تتحول إلى نصر استراتيجي.
وأضاف أن الحرب ستسجل كواحدة من الحالات البارزة التي فشلت فيها قوة عسكرية كبرى في تحقيق أهدافها الأساسية، حيث لم يتم القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو التأثير على قدراتها الصاروخية، بل إن طهران خرجت بوضع اقتصادي أقوى.
وأشار الوزير الأسبق إلى أن نتنياهو "اختار عمدا مسار المواجهة العسكرية وأفشل المسارات الدبلوماسية"، بما في ذلك دفع إدارة ترامب للانسحاب من الاتفاق النووي عام 2015، وذلك لأسباب سياسية تهدف إلى صرف الانتباه عن القضية الفلسطينية وضمان بقاء ائتلافه الحاكم.
ووفقا لبن عامي، فقد أدت الحرب إلى نتائج عكسية، حيث تحولت إيران إلى"ديكتاتورية عسكرية" تحت سيطرة الحرس الثوري، وحصلت روسيا على عوائد مالية حيوية، في حين اهتزت ثقة الدول الخليجية في الحماية الأمريكية.
وخلص بن عامي إلى أن النصر الإيراني يكمن في بقاء النظام وصموده، وأن الديمقراطية الإسرائيلية لن تنهض ما لم تتم محاسبة نتنياهو على هذه الهزيمة الاستراتيجية.
من جهته، انتقد باراك سيري بشدة نتنياهو، معتبرا أن تل أبيب "استُبعدت من ترتيبات وقف إطلاق النار" التي تمت بين واشنطن وطهران، مشيرا إلى أن نتنياهو “جعل العديد من الأمريكيين يدركون أن "إسرائيل" عبء، وليست رصيدا على الإطلاق".
وختم سيري: أن نتنياهو لا يرى أهمية لعموم الإسرائيليين، ولا يرى داعيا لمحاسبته، رغم أنهم عاشوا 40 يوما في الملاجئ، كما تاهوا في الصحراء 40 عاما".