واعتبر النائب حسن فضل الله أن قرار التفاوض المباشر مع كيان الإحتلال، الذي اتخذته الجهات الحاكمة في لبنان، يمثل “خرقا فاضحا للميثاق والدستور والقوانين اللبنانية”، ووصفه بأنه “تلاعب بمصير البلد ومستقبله”.
وأكد فضل الله أن هذا القرار يزيد من حدة الانقسام الداخلي، في وقت أحوج ما يكون فيه لبنان إلى التضامن والوحدة الداخلية لمواجهة العدوان الإسرائيلي والحفاظ على السلم الأهلي.
وفي بيان له، لفت فضل الله إلى أن ما “عجز عنه العدو في الميدان بفضل بسالة المقاومين، لن يحصل عليه بمفاوضات مع سلطة لا تملك قرارها، وتخلت عن واجباتها، وعجزت عن حماية شعبها”. وأضاف أن هذه السلطة “غير مؤتمنة على حماية السيادة الوطنية، ولا شرعية دستورية لقراراتها التي تناقض العيش المشترك، ولن تحصد منها سوى الخيبة والخسران”.
وأشار النائب فضل الله إلى أنه “كان حريا بالسلطة أن تغلّب مصلحة بلدها وحفظ دماء شعبها، بالاستفادة الفورية من الفرصة الدولية المواتية، بفضل موقف إيران الثابت والداعم للبنان”.
وتابع: “إن إيران حريصة على بلدنا من خلال إصرارها على وقف العدوان على لبنان قبل بدء المفاوضات في إسلام آباد، ولكن السلطة تنكرت لهذا الموقف الإيراني المشرّف وعملت على محاولة تعطيله لحسابات غير لبنانية، وعلى حساب دماء اللبنانيين من خلال إطالة أمد العدوان”.
وشدد فضل الله في ختام بيانه على أن “شعبنا سيبقى متمسكا بخياره في الصمود والمقاومة للدفاع عن أرضه ووجوده وحقوقه المشروعة، وشراكته الوطنية”.
مؤكداً أنه “لن يسمح لأحد بالتلاعب بمصير وطنه ومستقبل أجياله، أو المسّ بمقاومته وإنجازاتها وتضحيات شهدائها مهما كان التهويل والتحريض والإجراءات الباطلة”.
وأردف: “هذه المقاومة باقية ببقاء شعبها، وكل سلطة مؤقتة”. ودعا الذين “بنوا رهاناتهم الخائبة على نتائج العدوان الإسرائيلي إلى متابعة أنباء الميدان، ومجالسة النازحين والصامدين في أرضهم ليعرفوا حقيقة هذا الشعب ومدى استعداده للثبات والتحمل والتضحية في سبيل قضيته المقدسة”.