وأضاف أنّ هذا المركز يُعدّ، على مدى عقود، قطبًا في مجال التكنولوجيا الحيوية الطبية والدوائية في البلاد، حيث تخرّج فيه عدد كبير من الباحثين والمتخصصين الذين يعملون اليوم في مؤسسات علمية داخل البلاد وخارجها، إلى جانب احتوائه على أقسام دعم حيوية، من بينها وحدات تكنولوجيا المعلومات، التي تعرّضت أيضًا لأضرار كبيرة.
وأوضح مصطفوي أنّ المعهد تعرّض لثلاث هجمات منذ بداية الحرب الأخيرة، ما أدى إلى تدمير بعض المباني وخروج أخرى عن الخدمة بسبب حجم الأضرار، الأمر الذي أثّر على سير العمل في عدد من الأقسام. وأشار إلى أنّ الأضرار لم تقتصر على البنية التحتية، بل طالت أيضًا التجهيزات العلمية التي تمّ توفيرها على مدى عقود بكلفة عالية وبصعوبة كبيرة.
وفي ما يتعلق بالإجراءات الحالية، بيّن أنّ المعهد دخل مرحلة التقييم وإزالة الأضرار، حيث تعمل الفرق المختصة على فحص مستوى السلامة في الأقسام المختلفة، تمهيدًا لبدء عمليات التنظيف وإعادة تأهيل المعدات المتضررة حيثما أمكن.
ولفت إلى أنّ بعض الأقسام البحثية والتشخيصية، مثل مجالات التكنولوجيا الحيوية والملاريا والبنوك الخلوية والأبحاث السريرية، كانت من بين الأكثر تضررًا، إضافةً إلى الأقسام الداعمة كقطاع تكنولوجيا المعلومات والهندسة الفنية.
وأكد رئيس المعهد استمرار الأنشطة الأساسية، موضحًا أنّ الخدمات التشخيصية والإنتاجية لم تتوقف، بل تُستكمل في فروع أخرى، حيث تُحال العينات من الجامعات والمؤسسات الصحية إلى هذه الفروع لمتابعة عمليات التشخيص، كما تستمر عمليات إنتاج اللقاحات والمنتجات العلاجية والتشخيصية والحيوانات المخبرية.
وختم مصطفوي حديثه بشأن إعادة الإعمار بأنّ التقييم الأولي للخسائر قد تمّ رفعه إلى الجهات المعنية، وهو قيد الدراسة، في انتظار تخصيص الموارد اللازمة لإعادة تأهيل هذا الصرح العلمي الحيوي.