وأكدت ألبانيز في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" أن حياتها تحولت إلى "رحلة في قطار ملاهي" وسط شعور دائم بالخطر، مشيرة إلى أن الضغوط أدت إلى فقدان زوجها منصبه في البنك الدولي.
وأكدت ألبانيز أنها واجهت تهديدات بالقتل وشعوراً دائماً بالخطر بعد اتهامها "إسرائيل" بارتكاب إبادة جماعية.
وأشار التقرير إلى أن ألبانيز البالغة من العمر 49 عاماً باتت تحظى في الفترة الأخيرة باستقبال حافل حيثما ذهبت، وهو أمر غير معتاد بالنسبة للخبراء القانونيين المتطوعين مع الأمم المتحدة، حيث كانت وظيفتها بمثابة "وصفة للبقاء في الظل".
وألبانيز واحدة من بين أكثر من 40 مقرراً أممياً خاصاً، وهم خبراء في حقوق الإنسان تم تعيينهم لإجراء تحقيقات وتقارير مجانية في ملفات شائكة على الصعيد الدولي، ولطالما حظيت باهتمام غير مسبوق، مقابل حملة تشويه وانتقادات حادة من إدارة دونالد ترامب.
وأكدت أن موقفها جاء في سياق تصاعد عنف الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وحرب واسعة ضد غزة، أسفرت عن ارتقاء عشرات الآلاف وتشريد معظم السكان، مشيرة إلى أنها كانت من أوائل المسؤولين الدوليين الذين استخدموا وصف "الإبادة الجماعية".
كما أشارت إلى أنها استخدمت منصبها ومنابرها الإعلامية لانتقاد دولة الاحتلال وحلفائها الغربيين، معتبرة أن ما يحدث يعكس نظاماً دولياً يسمح بوقوع جرائم واسعة النطاق، وأكدت أنها واجهت تهديدات وقيوداً قانونية، من بينها احتمال اعتقالها في بعض الدول بسبب تصريحاتها.
ولفتت إلى إدراجها ضمن قوائم عقوبات أمريكية تضعها في فئة خطيرة، ما أدى إلى تجميد أصولها ومنعها من استخدام بطاقات الائتمان، وأشارت إلى أن هذه الإجراءات أثرت على حياتها اليومية، ووصفت ما حدث بأنه عقاب دون محاكمة أو فرصة للدفاع عن نفسها.
كما أكدت أن الضغوط امتدت إلى عائلتها، حيث طالت زوجها الذي فقد موقعه في البنك الدولي، فيما رفعت العائلة دعوى قضائية في الولايات المتحدة احتجاجاً على ما اعتبرته انتهاكاً للحقوق الدستورية.
وتتهم ألبانيز نشطاء مؤيدين للاحتلال في جنيف بملاحقة زوجها، ماسيمليانو كالي، وهو خبير اقتصادي رفيع المستوى في البنك الدولي، ضمن حملة أدت إلى استبعاده من منصبه. تقول ألبانيز: "لقد كان موقف البنك جباناً تماماً، رغم أن له سجلاً مهنياً مميزاً في جميع المناصب التي شغلها".
وأشارت ألبانيز إلى أن ردود الفعل العالمية على ما يحدث في غزة تعكس تغيراً في وعي الرأي العام بحقوق الإنسان، معتبرة أن ما يجري يمثل اختباراً حقيقياً لشمولية هذه الحقوق وللنظام الدولي ككل.
واعتبرت الغارديان محاولات إدارة ترامب شيطنة ألبانيزي بأنها عززت مكانتها كبطلة لدى البعض؛ فهي تمثل جزءاً من نهضة يسارية صغيرة لكنها لافتة، أخذت زخماً من الغضب الغربي تجاه أحداث غزة، وتشمل فوز ممداني بمنصب عمدة نيويورك، وصعود بولانسكي وحزب الخضر في المملكة المتحدة.