وأشار عزيزي إلى أن إيران تركز حالياً كل طاقاتها على التحضير لأي تطورات قد تنجم عن "حسابات خاطئة لامريكا وكيان الاحتلال الاسرئيلي.
وفيما یلي نص المقابلة..
س: السيد عزيزي، ما هي طبيعة زيارة وزير الخارجية السيد عراقجي الى باكستان في الوقت الحالي؟ هل لها صلة بالمفاضات النووية؟
كنتُ مع مسؤولي وزارة الخارجية ومع أبناء شعبنا الأعزاء. وقد استنتجتُ من ذلك، وأؤكد عليه، كما أنهم أنفسهم كانوا يؤكدون أيضاً، أن زيارة السيد عراقجي لا تتعلق بموضوعات المفاوضات أو بالملف النووي.
فهو لا يحمل في هذه الزيارة أي مهمة تتعلق بالشأن النووي أو بالمفاوضات، وإنما توجّه فقط لأداء المهام التي تضطلع بها وزارة الخارجية في القضايا الثنائية والحوار الإقليمي. وقد سافر إلى باكستان، ثم سيتوجه بعد ذلك إلى عُمان وروسيا.
س: هل يمكن أن تطرح الدول التي يزورها السيد عراقجي أي استفسارات حول الملف النووي، وهل يعتبر هذا الجانب جزءاً من مهامه في هذه الزيارة؟
ما أستطيع أن أذكّر به هنا هو أنه لا يحمل أي مهمة تتعلق بالمفاوضات النووية. نعم، قد يكون من الممكن أن تكون لدى وزير خارجية باكستان أو لدى مسؤولي الدول الأخرى التي يزورها أسئلة أو ملاحظات في هذا الشأن، لكن ذلك موضوع منفصل. أما هذه الزيارة، فلا علاقة لها إطلاقاً بموضوع المفاوضات، ولا سيما بملفاتنا النووية.
س: ما هي أولوياتكم الحالية وسط فترة وقف إطلاق النار، وما هي ملاحظاتكم حول نهج الجانب الأمريكي في التفاوض؟
نحن حالياً في فترة وقف إطلاق النار، وقد ركزنا كل طاقاتنا على مسألة الإعداد والتهيئة، ونخصص جميع إمكاناتنا لهذا الأمر. ويبدو أن الأمريكيين ما زالوا لا يعرفون نهج التفاوض وأصوله، ولا هم ملتزمون بها.
فهل يمكن الوثوق بدولة سيئة العهد، أو بحكومة تنقض الاتفاقات، أو ببلد يتصرف رئيسه بشكل متناقض؟ يبدو أن موضوع المفاوضات ليس موضوعاً جدياً. لكن شعبنا العزيز يتمتع بخطاب سياسي ناضج ومتطور جداً، ومع ذلك فإننا نعتقد أنه، في الظروف الحالية، ينبغي أن تتجه كل طاقاتنا نحو الحرب.
س: هناك أخبار تفيد بأن السيد قاليباف لم يعد ضمن وفد المفاوضات، هل اننا تلقّينا رسالة من الولايات المتحدة؟
إن المفاوضات، ووفقاً لمبادئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كان لها منذ السابق إطار واضح ومحدد. وكلما اقتضت مصالحنا الوطنية ذلك، وكانت هناك ضرورة، فإننا نستخدم جميع إمكاناتنا. لكن، كما قلت، فإن كل طاقاتنا حالياً موجهة إلى موضوع الحرب، والاستعداد لأي إجراء قد ينجم مجدداً عن الحسابات الخاطئة للأمريكيين والكيان الصهيوني، بحيث يكون الرد أكثر حسماً وأشد وقعاً من السابق.
أما مسألة ما إذا كانت المفاوضات ستُجرى أم لا، أو من هو رئيس فريق التفاوض، فهذه ليست من قضايا اليوم بالنسبة لنا، ولا نعتزم الآن الانشغال بموضوعات ليست من أولويات البلاد في الوقت الراهن.