فيما يتعلق بموضوع استجداء ترامب لإيران للذهاب الى مسار المفاوضات في ظل تهديده الدائم للعودة الى حرب، اعتبر الباحث السياسي وسام إسماعيل أن الإشكال الرئيسي لدى ترامب يتمثل تحديدًا في طرح خيار الحرب مجددًا، رغم أن 40 يومًا من العدوان على إيران لم تحقق أهدافه.
وأوضح أن هذا الفشل الميداني دفع ترامب إلى تغيير استراتيجيته، متجهًا نحو وقف إطلاق النار، مع الإيحاء بأنه يضع إيران على حافة الهاوية عبر تصعيد التهديدات، وهو ما يعكس، نقطة ضعف في موقفه.
وأضاف أن من يعتمد سياسة "حافة الهاوية" في تعامله مع الآخرين، يفترض ألا يكون قد سبق له اختبار هذا الأسلوب دون جدوى. فلو لم يكن قد خاض الحرب ضد إيران، لربما كانت سياسة التهديد والتصعيد كفيلة بتحقيق بعض النتائج.
وأشار إلى أنه، طالما أن الحرب لم تُحقق أهدافها، فقد بات واضحًا أن اللجوء إلى سياسة حافة الهاوية ليس سوى مشروع إعلامي أميركي، يهدف إلى انتزاع مكاسب عبر المسار الدبلوماسي، بعدما تعذر تحقيقها ميدانيًا.