عاجل:

على سبيل القراءة التحليلية للجغرافيا السياسية..

السيادة البحرية بين الحق السيادي والتدويل القسري هرمز والمندب نموذجآ 

الأحد ٢٦ أبريل ٢٠٢٦
٠٥:٣١ بتوقيت غرينتش
السيادة البحرية بين الحق السيادي والتدويل القسري هرمز والمندب نموذجآ  لم تعد المضائق البحرية مجرد ممراتٍ مائيةٍ تفرضها الجغرافيا، بل تحوّلت في العصر الحديث إلى مختبرات للصراع بين مفهومين متضادين هما "السيادة الملكية الخاصة للدول المشاطئة" و"العولمه والتدويل القسري (بوصفها مصلحةً عامةً دولية)".

وفي قلب هذا الصراع، يبرز مضيقا هرمز وباب المندب أهم المضايق البحرية واخطر نقاط الاختناق الجيوسياسي في العالم.

أولًا: الملكيةالسيادية الخاصة (هرمز الإيراني)

لقد مثّل مضيق هرمز الحالة الأبرز لتحويل الحق الجغرافي إلى سلطة سياسية فاعلة، فقد نجحت إيران، من خلال موقعها المشرف على حركة الملاحة، في فرض قراءة خاصة للملكيةالسيادية والقانون الدولي.

1-الأمن مقابل العبور
لقد رسّخت طهران معادلة «الأمن مقابل الأمن»، حيث ترى أن حق المجتمع الدولي في استخدام المضيق (كمنفعة عامة) يتعطل أو يسقط كلما تعرّضت سيادتها الوطنية وملكيتها الخاصة للتهديد أو الحصار.

2- السيطرة العملياتية
فقدتجاوزت السيادة الإيرانية من الطابع النظري لتتحوّل إلى السيادة الميدانية عبر قوة الردع البحرية والعسكرية والتقنية المتطورة التى تمتلكها ، ما أجبر القوى الكبرى على التعامل مع المضيق كمنطقة نفوذ إيرانية فعلية، لا كممر دولي مفتوح.

ثانيًا اليمن إعادة تعريف السيادة الملكية في مضيق باب المندب

فقد شكّلت التطورات الأخيرة في باب المندب صدمة استراتيجية لقوى الاستكبار العالمي ، حيث انتقل اليمن من دور «الحارس السلبي إلى اللاعب الفاعل والمؤثر».

1- كسر الوصاية الدولية

لسنوات طويلة، كان مضيق المندب وكالة بدون بواب وتحت الوصاية الغربية وتحت تصرفها بذريعة حماية الملاحة.

غير أن التحرك اليمني الأخير أثبت أن الدولة المشاطئة، حين تمتلك الإرادة والقوة، قادرة على استعادةالحق المصادرو الملكية السيادية المختطفة وفرض الاحرار شروطهم السياسية والأخلاقية وبسط سيادتهم على حقهم.


2- الربط الاستراتيجي بين الجغرافيا والموقف

أثبت النموذج اليمني أن المضيق ليس مجرد طريقٍ بحري غيرمحددالمعالم بل اداة ضغط سياسية مرتبط العبور فيه بملفات إقليمية، وجبهة محورية مقاومة كاملة السيادة، وأداة ضغط قويةلكسر الهيمنة الدولية.

ثالثًا: الصدام التحليلي بين «الخاص» السيادي و«العام» الملاحي

يكمن جوهر الصراع في هذه الممرات المائية في التناقض بين رؤيتين..

رؤية القوى الكبرى الاستعمارية التى تسعى إلى فرض مفهوم «الملكية العامة» للمضائق بهدف تحييد الدول المشاطئة، وتبرير التدخل العسكري بحجة حماية طرق التجارة والطاقة.

وبين رؤية محور المقاومةالتى تؤمن بأن الممرات المائية «أصول وطنية»، لا يمكن فصل أمنها عن أمن الدولة الساحلية، وأن «المشاعالدولي » لا يمنح القوى الخارجية حق مصادرة السيادة الوطنية على هذه المنافذ أو الممرات.

رابعًا: الاستنتاجات الاستراتيجية

استنادًا إلى المعطيات الميدانية في إيران واليمن، يمكنناالقول بأن الإرادة السياسية والتكنولوجيا العسكرية للدول المشاطئة تتفوّق على مفهوم التدويل القسري والحمايةالتقليدية.

وان حرية الملاحة، الدولية مشروطةً باحترام السيادة الوطنية للدول الساحلية، بوصفها حقًا خاصًا.

لقد أفرزت الأحداث الماضية والحالية نشوء نظام بحري جديد «متعدد الأقطاب»، لم تعد فيه البوارج الغربية قادرة على ضمان العبور دون تفاهمات سياسية مع العواصم التي تمتلك مفاتيح هذه المضائق.

ختامآ
بفضل الله وقوته ومحور الايمان المقاوم اصبح مضيق هرمز وباب المندب ليسا مجرد ممران بحريان أو إحداثياتٍ جغرافية، بل تجسيدًا ماديًا لمفهوم السيادة في القرن الحادي والعشرين.

أن القوة ، حين تمتزج بالإرادة، تصبح استراتيجية قادرة على إعادة رسم حدود القانون الدولي،مؤكدة «للملكية السيادية» للمياه الإقليمية وهي الضابط الحقيقي، الوحيد، للحركة الملاحية الدولية.

بقلم: طوفان الجنيد، كاتب سياسي يمني

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: سنتخذ مع سلطنة #عمان التدابير والإجراءات اللازمة لضمان العبور الآمن للسفن من مضيق هرمز


بقائي: هدفنا أن يكون العبور من مضيق هرمز آمنا للسفن وستتم مراعاة سيادتنا ومكانتنا بشأن المضيق


غضب في الكيان "الإسرائيلي"..


حزب الله: نؤكد أن هذه المرحلة تستوجب من السلطة وجميع القوى السياسية اللبنانية العودة إلى وحدة الموقف الوطني لتحقيق الأهداف التي يجمع عليها اللبنانيون


حزب الله: على العدو "الإسرائيلي" أن يفهم أن لا عودة إلى ما قبل الثاني من آذار وأن المقاومة التي كانت وما زالت العين الساهرة على حماية الوطن


حزب الله: الجمهورية الإسلامية أكدت مرة جديدة أنها حقًا نِعمَ السند والحليف القوي والوفي


حزب الله: نتوجه بالتحية إلى رئيس الجمهورية والحكومة الإيرانية وإلى القوات المسلحة الباسلة من حرس الثورة الإسلامية والجيش والشعب الإيراني الشقيق


حزب الله: نتوجه بالتحية والتقدير إلى سماحة قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد مجتبى خامنئي (دام ظله) الذي قاد هذه المرحلة بحكمة وشجاعة وبصيرة


حزب الله: إن هذا الإنجاز العظيم جاء ثمرةً للصمود الأسطوري والثبات الاستثنائي والتضحيات الجسام التي قدمها الشعب الإيراني العزيز وقيادته الحكيمة


حزب الله يبارك لإيران قيادةً وشعباً الإنجاز الكبير بالتوصل إلى مذكرة التفاهم بينها وبين واشنطن


الأكثر مشاهدة

قائد مقر خاتم الأنبياء: إيران ستواصل مسيرتها نحو العزة والاقتدار بعزم أكبر


بقائي: العدو شنّ عدوانه على إيران متوهماً النصر لكنه خرج خائباً


المبادرات الانفصالية تتصاعد في الولايات المتحدة وكندا


إعلام العدو: المذكرة الأميركية-الإيرانية ضربة استراتيجية قاسية لـ'إسرائيل'


لجنة حقوق الإنسان في إيران تدين تدمير البنية التحتية لمياه الشرب في جنوب البلاد


رئيس منظمة الحج: بحلول نهاية يوم 13 يونيو، عاد 93 بالمائة من الحجاج الإيرانيين إلى البلاد، وعملية نقل الحجاج في مراحلها النهائية


إذاعة جيش الاحتلال: المجلس الوزاري الأمني المصغر يجتمع مساء اليوم الأحد لبحث مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران


الصحة اللبنانية : 3,756 شهيداً و11,632 جريحا جرّاء عدوان الاحتلال منذ 2 مارس الماضي


يديعوت أحرونوت العبرية عن مصدر إسرائيلي: لم نعد جزءًا من الأحداث ولا يمكننا التأثير فعليًا لقد خدعنا ترامب وتحملنا العواقب نحن مصدومون


الجهاد الإسلامي: الاحتلال يمارس انتهاكات ممنهجة بحق الأسرى داخل السجون


مصادر عبرية : "معاريف": الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران يظهر أن إيران هي المنتصرة الكبرى بلا منازع