وكتب عراقجي في رسالته بهذه الذكرى الأليمة اليوم الثلاثاء : لقد حل اليوم الأربعون على استشهاد الدكتور "علي لاريجاني"، وغيابه محسوس اليوم أكثر من أي وقت مضى.
وأضاف: كانت شخصية الشهيد لاريجاني تجليا للشجاعة والصبر والحكمة في الصعيدين المحلي والدولي؛ الرجل الذي كان الى جانب مسؤولياته السياسية والاستراتيجية الثقيلة، مفكرا ومعلما مخلصا.
ولفت وزير الخارجية ايضا، بأن الشهيد لاريجاني كان من نوادر الشخصيات التي لم تنظر إلى السياسة باعتبارها ساحة للاقتدار، وانما فرصة لتولي المسؤوليات الأخلاقية والعقلانية التاريخية. وقد تجلت هذه السمة فيه من خلال جدارته في اتخاذ القرارات وسط الظروف العصيبة، والتحلي بضبط النفس في مواجهة الضغوط.
وتابع وزير الخارجية: لقد كانت شجاعته كصانع قرار واضحة تماما في اللحظات الحاسمة والمصيرية؛ ولكن ما أعطى شخصيته عمقا أكبر هو صبره ووعيه في مواجهة الضغوط والتحديات، حيث اختار مسارا حاسما ولكن بهدوء وتأن وبعيدا الانفعال.
وكتب عراقجي بالمناسبة ايضا: لم يكن وجوده بالنسبة لإيران مجرد مدير أو دبلوماسي، بل كان بمثابة ركيزة فكرية وتطمين لمنظومة صنع القرار في البلاد؛ شخص اعتمد عليها الكثيرون في اللحظات المعسيرة على تحليله وحكمته ورؤيته الاستراتيجية.
واكمل : إن فقد هذه الثروة لا يقتصر على شخصه فقط، وانما يتضمن غيابا لاحدى الركائز الفكرية والوطنية.