وأوضح بيان صادر عن الحرس الثوري، مساء الجمعة، أن عمليات التطهير جاءت "عقب غارات جوية معادية باستخدام قنابل عنقودية وألغام جوية خلال العدوان الاميركي الصهيوني على البلاد"، مما أدى إلى تلوث أجزاء من محافظة زنجان، بما في ذلك نحو 1200 هكتار من الأراضي الزراعية.
حُظرت هذه الأسلحة أو قُيدت بشدة في العديد من الوثائق القانونية الدولية استنادًا إلى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحظر أو تقييد استخدام القنابل العنقودية، نظرًا لآثارها العشوائية واسعة النطاق وعواقبها الإنسانية الوخيمة بعد انتهاء النزاع.
وبسبب نثرها لعدد كبير من الذخائر العنقودية على مساحة واسعة، غالبًا ما تُخلّف هذه الأسلحة ذخائر غير منفجرة تُشكّل تهديدًا خطيرًا للسكان لسنوات بعد انتهاء النزاع.
وبناءً على المسوحات الميدانية، تبيّن أن بعض هذه القذائف غير معروفة وحساسة لعوامل بيئية كالتردد والصوت والاهتزاز. كما أن بعض القذائف قد غاصت إلى عمق ثلاثة أمتار تقريبًا في الأرض، مما يُشكّل خطرًا إضافيًا على سكان المنطقة نظرًا لعدم وضوحها.
واستجابةً لذلك، بدأت القوات المتخصصة التابعة لكتائب "أنصار المهدي" في الحرس الثوري في محافظة زنجان مهمتها في تحديد التهديدات وإزالتها وتحييدها بدقة وحساسية عاليتين من خلال زيارة المناطق الملوثة.
نجحت هذه القوات حتى الآن في تحديد وتحييد وتدمير أكثر من 15 ألف ذخيرة غير منفجرة؛ وهي عملية معقدة تتطلب معرفة تقنية متقدمة، ومعدات متخصصة، وروحًا جهادية.
وخلال إحدى هذه العمليات، اليوم، وأثناء تنفيذ عملية تحييد، أدى انفجار ذخيرة مجهولة وغير منفجرة إلى حادث مأساوي، أسفر عن استشهاد 14 من أفراد القوات، وإصابة اثنين آخرين.
من الجدير بالذكر أن جميع هؤلاء الشهداء كانوا من القوات المدربة والمتخصصة في مجالات عملهم، وكانوا ينشطون في الخطوط الأمامية لضمان أمن المنطقة، وضحوا بأرواحهم في سبيل الحفاظ على أمن وسلامة الشعب.