عبد الله السيد، المرشح لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، رد بشكل لافت على بيان أيباك بتعليق ساخر: “أنا عبد الله السيد وأؤيد هذه الرسالة”، في إشارة واضحة إلى رفضه لتوصيف أيباك. السيد، الطبيب والناشط في الصحة العامة، قال إن حملات أيباك تستهدف بالأساس شخصيات سياسية تدعم الحقوق الفلسطينية، وحذر من أن ربط النقد للسياسات الإسرائيلية بمعاداة السامية يضرّ باليهود الأمريكيين ويقوّض النقاش السياسي. وأكد السيد مراراً أنه يدين معاداة السامية بينما يدافع عن حقوق الفلسطينيين وينتقد سياسات الاحتلال.
تبرّز في حملة السيد أيضًا مشاركة شخصيات معروفة بالدفاع عن الحقوق الفلسطينية، ومن بينها المعلّق حسن بيكر، ما أثار انتقادات من خصومه الذين ربطوا مشاركة بيكر بخطاب متطرّف، فيما يؤكد السيد وبيكر التزامهما بنبذ معاداة السامية.
في ولاية مين، قال المرشح الديمقراطي غراهام بلاتنر—محارب قديم ومزارع محار—إنه “فخور بالظهور” في رسالة تمويل أرسلتها أيباك، في موقف يبدو متباينًا مع رد فعل السيد لكنه يؤكد أهمية التمثيل المحلي وخدمة مصالح الناخبين. بلاتنر يواجه انتقادات مماثلة من خصوم يسخرون من وصف أيباك له بأنه جزء من “حركة يسارية متطرّفة”.
قالت أيباك في رسالتها إلى مؤيديها إن السيد وبلاتنر هما جزء من “جهد منسق ومموّل جيدًا لمعاقبة أي شخص يقف مع إسرائيل”، ووصفت هذه الحركة بأنها “يسارية متطرّفة” مدفوعة بشخصيات مثل السيناتور بيرني ساندرز ومعلّقين مؤيدين للحركة. كما حمّلت أيباك المرشحين تبني “خطاب متطرّف” يتضمن اتهامات بالإبادة الجماعية والدعوة لوقف المساعدات العسكرية لإسرائيل.
من جهته، ردّ السيد بأن هذه الحملات تهدف إلى إسكات أصوات المنتقدين للسياسات الإسرائيلية ومطالبتهم بالحقوق الفلسطينية، وأن استخدام أيباك لمصطلحات مثل “التطرّف” يسعى لتشويه الموقف السياسي المشروع. كما اعتبر أن ربط النقد بمعاداة السامية يؤدي إلى تهميش الجدل المشروع ويضر باليهود الأمريكيين.
تشير استطلاعات رأي حديثة إلى تراجع ملحوظ في التأييد الشعبي الأمريكي للكيان الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت—وفق تقارير حقوقية—عن عشرات آلاف الضحايا الفلسطينيين. هذا التغير في المزاج العام ينعكس على ساحة السياسة المحلية في الولايات المتحدة، حيث باتت قضايا السياسة الخارجية وخاصة علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل محورًا تنافسياً يؤثر على قواعد الناخبين وتبريرات التمويل والسياسات الحزبية.