عاجل:

نظرية الاعتماد وصناعة السلطة بضياع الدولة.. هل افاقت الحرب شعوب المنطقة؟

الخميس ٠٧ مايو ٢٠٢٦
٠٦:٠٨ بتوقيت غرينتش
نظرية الاعتماد وصناعة السلطة بضياع الدولة.. هل افاقت الحرب شعوب المنطقة؟ بقلم: امل المالكي.. اعلامية عراقية 

تشير المراجع الفكرية في العلم السياسي إلى عدمية الانتفاع من الثروة بغياب النظام والدولة.. من هذه النقطة شرعت دول الاستكبار بصناعة النموذج الأول للاحتلال الأقل كلفة" بدأت بريطانيا بعد الحرب الثانية بالانحسار وكاد أن يكون ممكنا لدول المنطقة التحرر من التحكم بمواردها لكن الفراغ البريطاني سرعان ما ملئته السياسة الأميركية عبر خطط طويلة الأمد جعلت من دول المنطقة تتباطئ أكثر نحو بناء دول ذات مفاهيم سيادية متكاملة ربما ساهم النظام الشاهوي في عملية الفرملة هذه ولربما كان الأمر عاملاً مساعداً لتسويق الأفكار الطائفية لدى شعوب الحجاز واضيفت مفاهيم مشوهة إلى مفاهيم ابن تيمية اذكت النقمة المتأصلة بين تلك الشعوب تجاه الفكر الشيعي ولم تصف نظام الشاه أنه أميركي الهوى قبل الثورة الإسلامية بل وصفته شيعياً رغم اظهارها الولاء له والخضوع.. وحين استشعرت دول الاستكبار مخاطر الثورة الإسلامية ونجاحها في إيران عمدت إلى أسلوب اجترار الماضي حيث لم تفصل بين ممارسات الشاه الأميركي والممارسات المفترضة للجمهورية الإسلامية بعد الثورة" وراحت تسوق إيران الشاه لشعوبها وصور التبرج والملك الذي يلهو بالكلاب وما إلى ذلك كما أنها حرفت صورة الثورة وأنها امتداد للشاه لا اكثر لكن بغطاء ديني حسب مزاعمها التي تتأكد بمطالعاتنا للصحافة الخليجية في الثمانينات لذا نجد أن دول المنطقة الناشئة طيلة المدة الواقعة ما بين الخمسينات ومطلع التسعينيات تمأسس فيها مفهوم الاعتماد (المنتجات مستوردة؛ السلع مستوردة؛ العمالة مستوردة؛ المعلمين وشركات الخدمة مستوردة؛ شركات النفط حتى عاملات المنازل) لم يكن هذا الأمر وليد صدفة بل خطة محكمة لبناء سلطة لا نظام' ثروات بلا سلسلة تنموية تحكمها وبانتهاء حرب الثمان سنوات وإيقاع النظام العفلقي بفخ غزو الكويت" انتقل الى المرحلة الاخيرة من صناعة النموذج باعتماد الحماية" بدعة مهدت لاغفال الفتاوى السلفية السابقة إزاء حرمة تواجد الأجنبي في ارض المسلمين بوصفه (كافرا) وتبرير الأمر أنه مستثنى إذا كان في خدمة المسلمين" وهكذا غاب مفهوم الدولة عن بلدان منطقة الخليج (الفارسي) أما ما يدور ويتداول فمجرد عناوين كاذبه أو فارغة المحتوى موجودة في سجلات الأمم المتحدة أو المنظمات (دولة كذا ودولة كذا) فبلدان العالم المتقدمة لا تنظر لهذه البلدان سوى خطوط على الخرائط لأماكن تسيطر عليها اميركا بواسطة سلطة محلية ومندوبين أميركيين كما أن الدول المذكورة تمارس نفاقا بروتوكوليا مع بلدان المنطقة طمعا بثرواتها ومكاسبها الاستثمارية (الاستعمارية) فهي لا تعترف بكونها دول ولا تدرس اي من حالتها الحديثة أو تاريخها فلم نسمع أن فرنسا كتبت عن الكويت أو السعودية أو الامارات سطرا واحدا في مناهجها التعلمية ولا تحتفظ في مكتباتها العامرة بكل الاسفار كتيباً عن قطر أو البحرين" وهنا نقصد عن الطابع السياسي لا الوجود الإنساني او الثقافي" فالدول المتقدمة مهما تملقت هذه البلدان دبلوماسيا نجدها تخفي احتقارا صامتا تجاه انظمتها وإن حاول اي منها التمرد فتجدها تحل ذلك خارج حدود هذه الدول باتصال مع عضو في الكونغرس او ضابط سابق في الجيش الأميركي حتى.. لذا ضياع البوصلة بدأ من لحظة الاعتماد على الغير باشياء لها ضروراتها ابتداءً لكن الكارثة باستدامتها وتصاعد الاعتماد.. فلا يتوقع أحدنا صنع دولة بلا نظام فالدولة تقاس بالنظام والقانون ومؤسسات المسائلة الشعبية من برلمان وصحافة حرة ورقابة وقوانين ضبط اخلاقي' أما الثروات لا تصنع الأنظمة بقدر صناعتها السلطة وفي نماذجها المتخلفة سياسيا كالملكية والاميرية وما إلى ذلك.. الدولة التي تعتمد على جيش غيرها في حمايتها من العبث أن يتوقع أحد أنها دولة محترمة وكذلك الدولة التي تعتمد جيوشها على أسلحة تصنعها دول أخرى وغذاء مستورد وجميع مناحي الحياة واحتياجاتها يعتمد فيها على الغير لن تكون دولة' كما من العبث تسمية قيادتها السياسية بأنها نظام فهي سلطة لا أكثر' جميع ما تقدم لم يكشف عريه طيلة ٧٠ عام وكشفته لحظة فارقة هي الحرب الحالية" فإن كان من شكر لهذا التنبيه فحري أن تشكر شعوب هذه البلدان دماء شهداء محور المقاومة التي نأمل انها اوقضتها من نوم طويل.

0% ...

آخرالاخبار

الملايين يتوافدون إلى مصلى طهران والمناطق المحيطة للصلاة على جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيدعلي خامنئي وعدد من أفراد أسرته


بزشكيان: الكيان الصهيوني مصدر رئيسي للأزمات وعدم الاستقرار في المنطقة


دوي انفجارات شمال غرب غزة جراء نسف مبان تقوم به قوات الاحتلال


مصلّى طهران يشهد حشوداً كبيرة في اليوم الثاني من مراسم وداع قائد الأمة الشهيد


عراقجي: مشاركة أكثر من 70 دولة في مراسم تشييع قائدنا الشهيد ستبقى ذكرى خالدة في مسار علاقاتنا المشتركة والودية


إدارة الإطفاء والسلامة في طهران: على الرغم من الحشود الكبيرة في اليوم الأول من مراسم الوداع والتشييع، لم يتم تسجيل أي حوادث تتعلق بالمراسم


مراسلة قناة العالم: مصلى الامام الخميني مكتظ بالحشود التي أحيت الليل بانتظار تأدية صلاة الجنازة


قوات الاحتلال تعتقل 3 فلسطينيين خلال اقتحام قرية برقة شمال غرب نابلس


الاحتلال ينسف مباني ويقصف بالمدفعية مناطق سيطرته في بيت لاهيا ومدينتي خانيونس ورفح بقطاع غزة


عراقجي يؤكد ضرورة الانسحاب الصهيوني الكامل من لبنان


الأكثر مشاهدة

مدفيديف يؤكد لبزشكيان عزم موسكو الجاد لتنفيذ معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين


بزشكيان: موقف إقليم كردستان الحكيم أحبط المؤامرات على حدودنا الغربية


وزير الدفاع الايراني بالوكالة: تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان من مبادئنا الثابتة والاستراتيجية


وزير خارجية كازاخستان يؤكد على تطوير وتعميق العلاقات بين بلاده وايران


افتتاح أبواب مصلى الإمام الخميني(رض).. والمعزون يؤدون صلاة الفجر


بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامنئي في يومها الثاني


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع) فوق قبة مصلى الإمام الخميني


توافد شعبي إلى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع القائد الشهيد السيد علي الخامنئي


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد، رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع)» فوق قبة مصلى الإمام الخميني


استمرار تدفق المعزين الى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع الامام الشهيد


حشود شعبية مهيبة تملأ ساحات مراسم وداع قائد الأمة الشهيد منذ الساعات الأولى