وقال بقائي في مؤتمره الصحفي الاسبوعي: كانت هناك ولا تزال تحركات كثيرة بين الكيان الصهيوني وبعض دول المنطقة، ولم تكن خافية علينا، لكن ماذا أسفرت هذه التحركات والتطبيع إلا في جعل الكيان أكثر جرأة على ارتكاب الجرائم والإبادة الجماعية في غزة، ومواصلة العدوان العسكري في لبنان، والهجوم على دولة إسلامية مستغلاً أراضي وإمكانيات دول المنطقة؟
وأضاف: وكما يساورنا الكثير من الأسف، ونطالب دول المنطقة التي وضعت أراضيها في خدمة الأطراف المعتدية، فإننا نؤكد أن أمن المنطقة والأمن المستدام فيها يستلزم بناء الثقة بين دول المنطقة والسعي إلى إنشاء آلية أمنية داخلية المنشأ.
ورداً على سؤال آخر، قال: لا خصومة ولا عداوة لنا مع الشعب الأمريكي. هذه حرب فرضها الحزب الحاكم في أمريكا على الشعب الأمريكي، وألحقت تكاليف باهظة بشعب هذا البلد. وذلك فقط من أجل مطامع الكيان الصهيوني في المنطقة، وإصرار المسؤولين الأمريكيين على أن التكاليف العسكرية لا تهم مواطنيهم.
واختتم بقائي قائلاً: لم يكن لهذه الحرب أي سبب أو مبرر سوى أغراض الكيان الصهيوني في المنطقة، وعلى المسؤولين الأمريكيين أن يكونوا مسؤولين أمام مواطنيهم والرأي العام العالمي، لأن الحرب المفروضة على إيران أوقعت تبعات كبيرة على العالم بأسره.
ورداً على سؤال حول رد فعل البيت الأبيض بعد لقاء ترامب بالرئيس الصيني بشأن الاتفاق على عدم حيازة إيران للسلاح النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز، قال المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي: ليس لدينا خلاف مع الصين في هذا الشأن. أما بخصوص الملف النووي، فهل كانت إيران تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية؟ وبخصوص العبور الآمن في مضيق هرمز، فهل إيران هي التي تسببت في هذا الوضع؟
وأضاف: نعتقد أن مضيق هرمز والخليج الفارسي يجب أن يؤمنا الظروف الملائمة للملاحة الدولية الآمنة، وذلك لمنع تكرار الأحداث التي شهدناها في الشهرين أو الثلاثة الماضية. الطرف الذي تسبب في انعدام الأمن في المياه الدولية واعتدى على السفن المحملة بالبضائع وغيرها هو أمريكا. والصين، كدولة تعتبر سلامة الملاحة البحرية مهمة بالنسبة لها، يحق لها أن تطالب أمريكا بوقف إجراءاتها ضد سلامة الملاحة البحرية.
وأضاف: كان التعاون بين إيران والصين بشأن الأمم المتحدة ومجلس الأمن أحد بنود جدول أعمال هذه المحادثات. يجب أن تستمر هذه المشاورات بقوة مع الصين وكذلك روسيا، بصفتهما عضوين في مجلس الأمن يتحملان مسؤولية مهمة فيما يتعلق بالحفاظ على السلام والأمن الدوليين.
وفي رده على سؤال حول تصريحات ترامب بخصوص وقف التخصيب لمدة 20 عاماً، وما إذا كانت إيران يمكن أن تقبل بذلك، قال المتحدث: فيما يتعلق بالمسائل النووية، سبق أن أوضحنا مواقفنا، وتركيزنا الآن منصب على إنهاء الحرب. وقد أكدنا أيضاً بشأن الملف النووي أننا لن نتنازل عن حقوقنا بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وأوضح: لم نناقش المسائل النووية وتفاصيلها، وكل التركيز في هذه المرحلة سيكون على إنهاء الحرب.
ورداً على سؤال حول تفاهم عدم اعتداء إقليمي مع السعودية، قال المتحدث: لا يمكنني القول إنه تم تقديم خطة محددة. جميع دول المنطقة، بالنظر إلى تطورات الحرب وانعدام الأمن الذي فرضته أمريكا على المنطقة، تفكر في مسائلها الدفاعية، وقد تجري بعض المراجعات.
وأضاف: من وجهة نظر إيران، ما زلنا نعتقد أن أمن المنطقة يجب أن يُؤمن بناءً على آليات تتوصل إليها دول المنطقة بتوافق الآراء، وأن تقوم دول المنطقة في نهاية المطاف ببناء الثقة اللازمة فيما بينها لتحقيق هذا الهدف، وهو أمر يحظى حتماً بموافقتنا واهتمامنا.
ورداً على سؤال حول احتمال نشوب حرب، قال المتحدث باسم الخارجية: نحن مستعدون بكل قوة لأي سيناريو، وفي حال قيام أي طرف بعمل مجنون، سنرد عليه حتماً بكل قوتنا، مؤكدا أن قواتنا المسلحة ستحتوي حتماً على مفاجآت جديدة للعدو. وفي رده على الاتصال الهاتفي بين وزيري خارجية كوريا الجنوبية وإيران، والمواضيع المطروحة بشأن الهجوم على سفينة كورية جنوبية، قال المتحدث: كانت هذه ثالث أو رابع مكالمة هاتفية لوزير خارجية كوريا الجنوبية مع عراقجي في الفترة الأخيرة. لدينا علاقات ثنائية جيدة مع كوريا الجنوبية، وهذه الدولة لديها مخاوفها الخاصة بشأن سلامة الملاحة البحرية، وقد تشاورنا معها دائماً.وأضاف: بالنسبة للحادثة التي وقعت، فإنها تثير التساؤل لدينا أيضاً حول أي طرف في المنطقة قام بهذا العمل. هذا الأمر كان مطروحاً منذ بداية وقوع الحادثة، وقد أكدنا أننا سنحقق فيها كما في أي حادثة أخرى تحدث في هذه المنطقة. ويجب على جميع الدول أن تضع في اعتبارها أن بعض الأطراف في منطقتنا لا تألو جهداً عن أي عمل لتصعيد انعدام الأمن في المنطقة.
وفي رده على سؤال بشأن الحصول على تعويضات من أمريكا، قال هذا الدبلوماسي الإيراني الكبير: فيما يتعلق بحجم الأضرار، للأجهزة الاقتصادية والبنك المركزي وغيرها صلاحية إبداء الرأي. أعلم أنه تم إجراء تقييمات في هذا الشأن، وما زال الموضوع قيد الدراسة في بعض الحالات، لأن الكثير من الأمور تتضح مع مرور الوقت. وأضاف: هذا الموضوع قيد المتابعة المستمرة. هذه الحرب كانت غير قانونية، وهذا العدوان العسكري لم يكن له أي مبرر، والأطراف التي ارتكبت هذه الجريمة يجب أن تكون مسؤولة عن هذه الحرب العدوانية والجرائم التي ارتكبتها.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك خطة لسفر وزير الخارجية أو زيارة من وزارة الخارجية لتحسين العلاقات الإيرانية مع الدول العربية في المنطقة، قال المتحدث: بعد التطورات الأخيرة، كانت أول زيارة لوزير الخارجية إلى سلطنة عمان.وأضاف: نحن على اتصال مستمر مع دول المنطقة، السعودية وقطر، ونحن مصممون على مواصلة علاقاتنا مع دول المنطقة على أساس مبدأ حسن الجوار واحترام السيادة الوطنية لكل منهما.
واختتم بقائي قائلاً: ندرك أنه بسبب الإجراءات الأمريكية والكيان الصهيوني والأداء غير المناسب لبعض دول المنطقة، أصيبت العلاقات الإيرانية مع دول المنطقة بجروح، ويجب علينا ترميم هذه الجروح. لأننا جيران أبديون، وأي ضغط على دول المنطقة سيؤدي إلى إضعاف المنطقة بأسرها واستغلال ذلك من قبل أطراف أخرى، بما فيها الكيان الصهيوني.