واشنطن تدعم مشروع "إسرائيل الكبرى"
واكد الحوثي ان الولايات المتحدة شريك واضح وصريح للاحتلال الإسرائيلي في مشروع "إسرائيل الكبرى"، معتبراً أن "تغيير الشرق الأوسط" يمثل هدفاً مشتركاً بين واشنطن وتل أبيب.
كما تحدث عن مؤشرات لتحضير أميركي لتصعيد جديد في المنطقة بعد فشل الجولات السابقة، قائلاً إن بعض الأنظمة العربية تُستغل في هذه الترتيبات سياسياً وأمنياً ومالياً.
وأضاف أن مواقف بعض الأنظمة العربية تشجع الولايات المتحدة وكيان الاحتلال على إثارة الفوضى في المنطقة، محذراً من أن ذلك قد ينعكس خطراً حتى على تلك الدول نفسها.
وأكد أن أي تصعيد جديد ستكون له تأثيرات خطيرة على المنطقة والعالم، داعياً شعوب المنطقة إلى التمييز بين العدو والصديق، ومعتبراً أن الولايات المتحدة وكيان الاحتلال هما الطرفان المعتديان الساعيان للسيطرة على بلدان المنطقة.
شعار "السلاح النووي" ذريعة أميركية إسرائيلية لاستهداف شعوب المنطقة
وقال قائد حركة أنصار الله في اليمن إن العناوين التي ترفعها الولايات المتحدة و"إسرائيل"، وفي مقدمتها ملف "السلاح النووي"، هي عناوين مخادعة تُستخدم لتبرير استهداف شعوب المنطقة والتدخل في شؤونها.
وأكد السيد الحوثي أن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي يمتلكان بالفعل أسلحة نووية، لافتا الى أن واشنطن أول من استخدم السلاح النووي في الإبادة الجماعية.
وأضاف أن الأولى بالتجريد من السلاح هما الولايات المتحدة و"إسرائيل"، لأنهما الطرفان اللذان يستخدمان السلاح لإبادة الشعوب وشن الحروب والاعتداءات.
وشدد السيد الحوثي على أن إيران أعلنت بشكل واضح أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن إثارة هذا الملف ليست سوى ذريعة سياسية تُستخدم ضد دول المنطقة وقوى المقاومة.
المقاطعة والاحتجاجات تربك داعمي "إسرائيل"
وشدد السيد الحوثي على أن المقاطعة الاقتصادية والسياسية باتت مؤثرة وضاغطة إلى حد كبير على أعداء الأمة، معتبراً أن الغرب يتخلى عن شعارات حرية التعبير عندما يتعلق الأمر بالتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن الشرطة في الولايات المتحدة ودول أوروبية تمارس القمع ضد المتظاهرين المطالبين بوقف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.
تحذير من مخطط يستهدف المسجد الأقصى
وفي ما يتعلق بالقدس، قال السيد الحوثي إن المسار العدواني الإسرائيلي تجاه المسجد الأقصى مستمر ضمن خطة عمل واضحة، مؤكداً أن الاحتلال يسعى في نهاية المطاف إلى تدمير المسجد الأقصى وبناء "الهيكل المزعوم".
كما لفت إلى تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، واصفاً ما يعيشه الفلسطينيون هناك بأنه يوميات قهر وإذلال واضطهاد، فيما يعيش أهالي قطاع غزة أوضاعاً مأساوية نتيجة الحصار والحرب المستمرة.
إشادة بدور المقاومة في لبنان
وأكد السيد الحوثي أن المقاومة الإسلامية في لبنان تؤدي واجبها المشروع في مواجهة العدوان الإسرائيلي، مشيداً بعمليات حزب الله التي وصفها بأنها فعالة ومؤثرة وضاغطة على الاحتلال.
وأشار إلى أن الاستهداف الإسرائيلي لجنوب لبنان يمثل انتهاكاً لسيادة البلاد بأكملها، مؤكداً أن الاحتلال لم يلتزم بأي اتفاقات، فيما يواصل اعتداءاته اليومية.
ودعا السلطات اللبنانية إلى الاستفادة من عمليات المقاومة للضغط على الاحتلال من أجل وقف العدوان بشكل كامل، محذراً من الرهان على الوعود الأميركية.
تحذيرات بشأن سوريا والأردن ومصر
وفي الملف السوري، قال السيد الحوثي إن الجماعات المسيطرة على سوريا لا تتبنى موقفاً عدائياً تجاه كيان الاحتلال، رغم استمرار الاحتلال في انتهاكاته داخل الأراضي السورية وعدم انسحابه من المناطق التي احتلها.
كما أشار إلى مناورات إسرائيلية تحاكي هجمات مباغتة على مصر والأردن، معتبراً أن الخريطة الإسرائيلية تكشف نوايا توسعية تشمل بلاد الشام وأجزاء واسعة من مصر.
وشدد على أن المخطط الصهيوني يستهدف الأمة العربية بأكملها، مؤكداً أن البلدان العربية كانت الأكثر تضرراً من السياسات الإسرائيلية، متسائلاً: "كيف يتجه البعض للتعاون مع عدو مباشر لهم رغم وضوح خريطة إسرائيل الكبرى؟".
انتقاد لمواقف بعض الأنظمة العربية
وانتقد السيد الحوثي بعض الأنظمة العربية والخليجية، مشيرا الى انها بخدمة الموقف الأميركي والإسرائيلي سياسياً وإعلامياً واستخباراتياً، إضافة إلى اتخاذ إجراءات قمعية بحق شعوبها، بينها الاعتقالات وسحب الجنسيات.
"تغيير الشرق الأوسط" هو العنوان الحقيقي للمخططات الأميركية والإسرائيلية
وأكد السيد الحوثي أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" تستخدمان شعارات وعناوين مخادعة لتبرير سياساتهما في المنطقة، مشيراً إلى أن العنوان الحقيقي الذي يعلنان عنه بشكل واضح هو مشروع "تغيير الشرق الأوسط".
وقال إن من السهل على الأعداء طرح ذرائع وعناوين متعددة لتغطية أهدافهم الحقيقية، معتبراً أن المشروع الأميركي الإسرائيلي يستهدف إعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مصالح الاحتلال وهيمنته.
وفي الجانب العسكري، أكد الحوثي أن قواته جاهزة لكل التطورات، مشدداً على الثبات على المواقف المبدئية الواضحة التي أعلنتها الحركة مراراً، مضيفا أن حركة أنصار الله مستعدة لأي تطورات مقبلة، مؤكداً أن هذا الموقف لا يقتصر على التصريحات السياسية فحسب، بل تُرجِم أيضاً بشكل عملي على الأرض.