وجاء توقيع البيان عقب محادثات موسعة عقدت في قاعة الشعب الكبرى، وأكد مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف الوثيقة بأنها "وثيقة سياسية شاملة تحدد المسارات الرئيسية للعلاقات الثنائية وتقدم رؤية موسكو وبكين للقضايا الدولية الملحّة".
وأكد الرئيسان أن علاقات بلديهما "لا تستهدف أي طرف ثالث" ولا تقوم على منطق التكتلات أو المواجهة، مشددين على أن التعاون الروسي–الصيني يقوم على احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
القضايا الدولية:
في "الشرق الأوسط"، شددت روسيا والصين أن العدوان الأميركي والإسرائيلي ضد إيران يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتقويضاً للاستقرار الإقليمي، داعيتين إلى التفاوض ووقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة. كما حذّر البيان من النزعات الاستعمارية الجديدة وسياسات التكتلات المتصارعة، محذراً من خطر العودة إلى "قانون الغاب" في العلاقات الدولية، في ظل تحولات متسارعة في النظام العالمي نحو تعدد مراكز القوة.
وفي الملف الأوكراني، دعا البيان إلى حل النزاع عبر الحوار والمفاوضات، مع التركيز على معالجة الأسباب الجذرية للأزمة وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مشيداً بالموقف الموضوعي للصين تجاه الحرب في أوكرانيا.
التعاون الاقتصادي والأمني:
على الصعيد الاقتصادي، شدّد الطرفان على توسيع التعاون التجاري والتكنولوجي والعلمي، وإيجاد مجالات نمو جديدة، إلى جانب تعزيز التعاون ضمن أطر مجموعة «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة العشرين.
كما أكدا عزمهما على توسيع التعاون الأمني والعسكري، ومواصلة التنسيق في مكافحة الإرهاب وغسل الأموال والجرائم العابرة للحدود، فضلاً عن تعزيز الشراكات الثقافية والتعليمية والإنتاج السينمائي المشترك.