وكتبت مجلة "نيوزويك" الأمريكية اليوم الاربعاء في تحليل لها أن طهران وحّدت صفوفها داخلياً ورفضت التراجع أمام تهديدات إدارة دونالد ترامب، فيما قالت الباحثة باربرا سلافين، الباحثة البارزة في مركز ستيمسون والمحاضرة في جامعة جورج واشنطن، لنيوزويك: أن إيران حافظت على قدراتها الصاروخية والطائرات بدون طيار وسيطرتها المؤثرة على مضيق هرمز، ما ساهم في زيادة الضغوط الاقتصادية عالمياً.
وأضاف التقرير أن إيران ما تزال تتمسك بمطالبها، ومنها انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، وتعويض أضرار الحرب، ووقف الأعمال العدائية على الجبهات الأخرى، خصوصاً الحرب الإسرائيلية على لبنان.
ورأى أمين صيقل، الأستاذ المتقاعد لدراسات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى ومدير مركز الدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الوطنية الأسترالية، لنيوزويك: أن الحرب عززت التماسك الداخلي في إيران، مؤكداً أن الإيرانيين تاريخياً يتوحدون في مواجهة العدوان الخارجي.
ووصف صيقل وضع إدارة ترامب بأنه مأزق، وقال: "هذه الإدارة تغير أهدافها باستمرار ولا تعرف حقاً كيف تنهي الحرب. الرئيس ترامب لم يستطع أبداً قبول الهزيمة. لقد قصّر هدفه الآن إلى عدم امتلاك سلاح نووي، على الرغم من حقيقة أن طهران قالت دائماً إنها لن تنتج سلاحاً نووياً".
كما لفت التقرير إلى تزايد الضغوط الداخلية على ترامب، مع إظهار استطلاع للرأي رفض 64٪ من الأمريكيين خوض الحرب مع إيران، وتراجع نسبة التأييد لأدائه إلى 37٪.
ونقلت نيوزويك عن الباحث بول بيلار أن إيران تملك دافعاً أكبر لتحمل كلفة المواجهة مقارنة بالولايات المتحدة، مرجحاً أن تُسجل هذه الحرب في التاريخ باعتبارها "خطأ ترامب الكبير"، وقد تدفع الدولة المستهدفة إلى السعي لامتلاك رادع نووي.