وبحسب المعطيات المنشورة بتاريخ 19 أيار/مايو 2026، فقد تكبد الجيش الأمريكي خسائر مباشرة في عدد من الطائرات المقاتلة والاستطلاعية وطائرات التزود بالوقود والطائرات المسيّرة، إضافة إلى أضرار واسعة لحقت بقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة نتيجة الهجمات الإيرانية الصاروخية والمسيّرة.
إسقاط وتدمير مقاتلات أمريكية
وأظهرت التقارير أن أربع مقاتلات أمريكية من طراز “إف-15 إي سترايك إيغل” خرجت من الخدمة خلال العمليات، بينها ثلاث طائرات دُمّرت بنيران صديقة فوق الكويت، فيما أُسقطت طائرة رابعة خلال عمليات قتالية داخل الأجواء الإيرانية.
كما أكدت التقارير تعرض مقاتلة متطورة من طراز “إف-35 إيه لايتنينغ 2” لأضرار مباشرة بفعل النيران الإيرانية أثناء تنفيذ مهام قتالية فوق إيران، ما شكل ضربة لواحدة من أكثر الطائرات الأمريكية تطوراً.
وفي السياق نفسه، أقر الجيش الأمريكي بخسارة طائرة هجومية من طراز “إيه-10 ثاندربولت”، بعد إصابتها بنيران معادية خلال العمليات العسكرية.
خسائر في طائرات الدعم والتزود بالوقود
وكشفت الوثائق أيضاً عن تعرض سبع طائرات أمريكية للتزود بالوقود من طراز “كي سي-135” لحوادث وأضرار متفاوتة.
وأوضحت أن إحدى الطائرات تحطمت في العراق ما أدى إلى مقتل جميع أفراد طاقمها، بينما اضطرت أخرى إلى تنفيذ هبوط اضطراري داخل إحدى القواعد الأمريكية في المنطقة.
كما تعرضت خمس طائرات أخرى لأضرار مباشرة داخل قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، خلال هجوم صاروخي ومسيّر نفذته إيران رداً على العدوان الأمريكي.
استهداف طائرات الإنذار المبكر والعمليات الخاصة
وأشارت التقارير إلى إصابة طائرة إنذار مبكر أمريكية من طراز “أواكس” داخل قاعدة الأمير سلطان الجوية، بعد تعرضها لهجوم إيراني، في تطور اعتبره مراقبون مؤشراً على دقة الضربات الإيرانية وقدرتها على الوصول إلى أهداف استراتيجية حساسة.
كما تحدثت الوثائق عن تدمير طائرتين أمريكيتين للعمليات الخاصة من طراز “إم سي-130 جيه كوماندو 2” داخل الأراضي الإيرانية، بعدما أصبحتا غير قادرتين على الإقلاع أثناء عمليات إنقاذ عسكرية.
سقوط عشرات الطائرات المسيّرة
وفي ما يعد من أبرز الخسائر الأمريكية، كشفت التقارير أن الجيش الأمريكي فقد 24 طائرة مسيّرة من طراز “إم كيو-9 ريبر” منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران، إضافة إلى سقوط طائرة استطلاع استراتيجية من طراز “إم كيو-4 سي ترايتون”.
ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تعكس مستوى التطور الذي وصلت إليه منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، وقدرتها على استنزاف التكنولوجيا العسكرية الأمريكية المتقدمة خلال فترة قصيرة.
قلق داخل الكونغرس الأمريكي
وأثارت هذه الخسائر نقاشاً متزايداً داخل الكونغرس الأمريكي بشأن كلفة الحرب وتداعياتها على الجاهزية العسكرية الأمريكية.
وبحسب التقارير، يدرس أعضاء الكونغرس حجم التأثير الذي خلفته خسائر الطائرات على القدرة العملياتية للقوات الأمريكية، إضافة إلى الكلفة المالية الضخمة المطلوبة لتعويض المعدات المدمرة وإعادة ترميم الجاهزية العسكرية.
كما أشارت الوثائق إلى وجود تساؤلات داخل المؤسسة الأمريكية بشأن قدرة الجيش على مواصلة الانتشار العسكري العالمي، في ظل استنزاف المعدات والذخائر خلال المواجهة مع إيران.
ويرى متابعون أن هذه الاعترافات الأمريكية تعكس فشل الرهانات العسكرية على إضعاف إيران،