ويقول الدكتور دومينيك غرينير، المدير والطبيب العام في مركز "ذا هيلث سويت"، إن هناك تغيرا واحدا "غير معروف على نطاق واسع" يجب على كل أب وأم الانتباه إليه إذا كانوا قلقين بشأن أوزان أطفالهم.
وهذا التغير، الذي لا علاقة له مطلقا بالرقم الذي يظهر على الميزان، قد يكون علامة تحذيرية مبكرة تنذر بوجود خلل أعمق تحت السطح.
ويوضح الدكتور غرينير أن أحد المؤشرات الرئيسية التي تشير إلى معاناة الطفل من مشكلة في وزنه هو تغير ملحوظ وواضح في الجلد، يتمثل في اسمرار وزيادة سمك الجلد في ثنايا الرقبة وتحت الإبطين.
وتعرف هذه الحالة طبيا باسم "الشواك الأسود" (Acanthosis Nigricans)، وقد تكون دليلا على وجود مقاومة للإنسولين لدى الأطفال، وهي حالة ترتبط بشكل وثيق بالسمنة.
ويحذر الدكتور غرينير من أن هذا التغير الجلدي، إذا ترك دون معالجة، يشكل خطوة تمهيدية مباشرة نحو الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
المشكلة أن كثيرا من الآباء لا ينتبهون إلى هذه العلامة، وذلك لأنه يمكن الخلط بينها وبين أمور أخرى تبدو عادية، مثل سمرة الشمس البسيطة، أو بقعة من الجلد الجاف، أو حتى مجرد تراكم للأوساخ. ولهذا السبب تحديدا يؤكد الدكتور غرينير على أهمية التقييم الطبي السريري إذا كان الوالدان قلقين بشأن وزن طفلهما.
وإلى جانب تغيرات الجلد، هناك أعراض أخرى قد تتطلب تقييما طبيا متخصصا، منها أن يكون مؤشر كتلة الجسم عند الطفل عند أو فوق المئين 91 باستمرار (المئين - Percentile - مقياس إحصائي يستخدم لمقارنة الطفل بأقرانه من نفس العمر والجنس)، أو ملاحظة زيادة في الوزن غير متناسبة مع طول الطفل ومرحلة نموه، أو وجود تاريخ عائلي لحالات مرتبطة بالسمنة مثل السكري من النوع الثاني.