ووفقا لخبراء من موقع "ناشونال جيوغرافيك" تكمن خطورة هذه السلالة النادرة في صعوبة تشخيصها المبكر، نظراً لتشابه أعراضها الأولية (كالحمى والآلام) مع أمراض متوطنة كالملاريا والتيفوئيد. ويتسبب الفيروس في وفاة ما بين ثلث إلى نصف المصابين به.
وتعود أسباب الانتشار السريع والمقلق لهذه السلالة إلى عدة عوامل جغرافية واجتماعية:
-تأخر الرصد
انتشر الفيروس لشهور في مناطق حضرية متباعدة قبل اكتشافه.
-العادات الجنائزية
بدأ التفشي الأخير بعد ملامسة أقارب متوفى لجثمانه أثناء تجهيز الدفن.
-طبيعة المنطقة
انتشار مناجم التعدين يقرب البشر من الحيوانات الحاملة للفيروس، إلى جانب النزاعات المسلحة والحدود المخترقة التي تسهل انتقاله إقليمياً.
في الوقت الحالي، تدرس منظمة الصحة العالمية اختبار لقاحات تجريبية (مثل لقاح "إيرفيبو" المعدل أو منصة "تشادوكس 1")، لكن نشرها الفعلي قد يستغرق أشهرًا.
ورغم قسوة الوضع محلياً، يرى خبراء الأوبئة أن هذه السلالة النادرة لا تشكل تهديداً بحدوث جائحة عالمية في الدول المتقدمة.
والسبب في ذلك يعود لطبيعة انتقال الفيروس؛ فهو لا ينتشر عبر الهواء ككورونا أو الإنفلونزا، بل يتطلب تلامساً مباشراً مع السوائل الجسدية للمريض، كما أن المصاب لا ينقل العدوى إلا بعد ظهور الأعراض عليه.
لذا، تمتلك الأنظمة الصحية العالمية القدرة على عزل الحالات الوافدة واحتوائها فوراً، مما يجعل الخطر الأكبر مقتصراً على استنزاف الموارد الطبية، وليس تفشياً دولياً خارج السيطرة.