ورأت أن هذه المحلّقات باتت في طريقها من لبنان إلى "تل أبيب"، متوقعة أن المُحلّقات في "الحرب القادمة لن تدق الباب - بل ستهبط من الشرفة".
وقالت: "على خلفية استخدام المحلّقات ذات الألياف الضوئية ضد قوات الجيش "الإسرائيلي" في جنوب لبنان والمستوطنات الحدودية، تحذر جهات أمنية من أن هذا التهديد قد يظهر أيضًا في الضفة الغربية، ومن هناك سيشكل تحديًا جديدًا للمستوطنات الواقعة على خط التماس، ولمنطقة "هشارون" ووسط "إسرائيل"".
وكشفت تقول: "في واقع الأمر، لم تصل "إسرائيل" بعد إلى استجابة كاملة في مواجهة تهديد المحلّقات، وهو سلاح ميكرو - تكتيكي بسيط ورخيص ومتاح نسبيًا"، مردفة: "لقد أخذ حزب الله منتجًا تجاريًا متوفرًا في الأسواق، وأرفق به عبوة ناسفة وربطه بنظام ألياف بصرية، مما يحول هذه الأداة إلى منظومة تشغيل مغلقة لا يمكن تشويشها بواسطة وسائل الحرب الإلكترونية العادية".
أضافت الصحيفة: "بالإضافة إلى ذلك، فإن كونها وسيلة جوية تحلق على ارتفاع منخفض جدًا، دون نطاق رصد الرادارات، يصعّب على منظومات الدفاع الجوي تحديد موقعها واعتراضها في مرحلة مبكرة".
وبحسب الصحيفة، فقد تطرق العميد احتياط ران كوخاف، القائد الأسبق لمنظومة الدفاع الجوي، إلى هذا التهديد في حديث إذاعي، وقال: "المحلّقات التي يتم تشغيلها بواسطة الألياف البصرية، والتي تعقّد قدرات التشويش والتعامل الحالية".
الحرب القادمة لن تدق الباب بل ستهبط في الشرفة
ونقلت الصحيفة عن رئيس بلدية "كفار سابا"، رافي ساعر، تحذيره أيضًا من أن هذا التهديد لم يعد يقتصر على حدود "إسرائيل" فقط. فوفقًا لأقواله، فإنه بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر يحظر الاعتماد على المفاهيم القديمة.
وقال ساعر: "خطر المحلّقات لم يعد حكرًا على الحدود فحسب، بل يمكنه الوصول إلى قلب "المدن" (المستوطنات) وإلى خط التماس".
ووجه ساعر تحذيرًا شديد اللهجة بشكل خاص: "يجب قول الحقيقة بوضوح: محلّقة متفجرة بألياف ضوئية يمكنها الوصول إلى أي شارع، وإلى أي شرفة، وإلى أي بيت. الحرب القادمة لن تدق الباب، بل ستهبط في الشرفة. هذا لم يعد تحديًا بلديًا بل تحدٍ وطني، وعلى الحكومة أن تضعه الآن على رأس أولوياتها".