وفيما يلي نص بيان دائرة العلاقات العامة في حرس الثورة الاسلامية:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى كبار المنشدين الدينيين، وإلى الخطباء الأجلاء، والفنانين المخلصين، والرياضيين الشرفاء، والإداريين، ولكل من أسهم في إحياء التجمعات الليلية الجماهيرية في جميع أنحاء إيران الإسلامية...لأكثر من ثمانين ليلة متتالية، وقفت شوارع وميادين إيران الإسلامية في المدن والقرى لتشهد روعة أبدعتموها ببلاغة، مستثمرين رصيد الإيمان والشرف والفن، وخلقتم مشاهد اعتُبرت في حسابات أعداء هذا البلد، لاسيما أمريكا الإجرامية والصهاينة الانجاس، "معجزة لا تُصدّق".
تتقدّم دائرة العلاقات العامة في "الحرس الثورة الإسلامية" بأعمق عبارات الشكر والعرفان إليكم أيها الخطباء الذين أبقيتم، ببصيرتكم على المنابر وبخطبكم الملتهبة، سراج البصيرة متقداً في محاريب هذه الديار والعباد.
وإليكم أيها المنشدون مفجرو الحماسة، الذين نفختم بأناشيدكم الملحمية ومراثيكم المنيرة، روح الغيرة والشهادة في عروق التجمعات.
وإليكم أيها الفنانون المخلصون، الذين رفعتم بالقلم والصورة والنشيد والتمثيل، لساناً معبّراً عن الوقوف في وجه جبروت الاستكبار، وعن التضامن والدعم للقوات المسلحة ومدافعي الوطن، وكذلك لفلسطين وغزة والمقاومة الإسلامية.
وإليكم أيها الرياضيون الشرفاء، الذين أظهرتم بحضوركم القوي والرمزي أن ساحة الرياضة هي ميدان آخر من ميادين جهاد التبيين وإظهار الوحدة الوطنية.
وإليكم أيها الإداريون، والميدانيون، والمنفذون، والخدم المجهولون، الذين أسهمتم في توفير الإمكانات وتهيئة الأرضية للحشود الجماهيرية المليونية لهذه الأمة المبعوثة في إيران الإسلامية.
وإليكم يا حراس الأمن بزيّكم الشرطي والأمني والتعبوي، الذين حافظتم على حرمة حضور المعتصمين في التجمعات، من شرور الشياطين والخونة للأمة والوطن.
وإليكم يا خدام المجال الثقافي، الذين بذائقتكم وموهبتكم الفريدة، أبدعتم في تزيين الشوارع وإعداد المنصات بالنصوص الراقية والصور القيمة.
وإليكم أيها الجمهور المبعوث، البصير الواعي، الذي جعلتم من هذه الليالي الثمانين الحافلة بالحماس، والتي كانت إعصاراً من "رأس المال الاجتماعي" و"الوحدة الوطنية"، أمام أعين العالم المذهولة، طبيعة النظام الإسلامي الراسخة والمانعة، تَتحدون بها الأعداء، وأثبتم بصلتكم القلبية والسلوكية مع القوات العسكرية في ميدان المعركة الصلبة، أن صنع الملحمة في الجمهورية الإسلامية ليس وليد صدفة، بل هو نابع من إرادة عقائدية وإيمانية، مؤمنة بالمصلحة الوطنية والوطنية، ومتناغمة ومفعمة بالحب.
اليوم، ببركة جهادكم الحافل وهذه الأمة المستجيبة لأمر مقام ولاية الأمر والقيادة العامة للقوات المسلحة، سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي (دام ظله العالي)، فإن القوة الناعمة للثورة قد ترسخت في نسيج المجتمع لدرجة أنه لا خطر لأي تهديد عسكري أو نفسي للعدو في مجابهتها.
ولا شك أنكم جميعاً أيها الصانعون الفطناء الملهِمون لهذه الملحمة، إلى جانب المقاتلين المصطفين في مواجهة العدو، قد وعدتم بأنكم ستبقون في الميدان حتى نهاية الطريق وتحقيق الأهداف السامية للثورة والمقاومة التاريخية، سواء في زمن المعركة العسكرية أم في زمن معركة المفاوضات، إذ تعلمون أن المفاوضات هي ساحة أخرى من ساحات رحى المعركة، تتطلب استمرار الحضور القوي والحاشد في الشارع، ودعم ضباط ميدان الدبلوماسية، حتى تحقيق النصر النهائي، وهذا "الوعد الصادق" هو أكبر درع دفاعي لوطننا العزيز إيران.