وأشار اللواء رضائي إلى الدعم المالي الذي قدمته الدول العربية لنظام البعث العراقي خلال الحرب الإيرانية العراقية ، قائلاً: لقد اتفق صدام مع حكام الدول العربية على أنه في حال إنفاق احتياطيات البنك المركزي العراقي على الحرب، فإن السعودية والإمارات ستعوضان تكاليفها، وخلال سنوات الحرب الثماني، قدمت الدول العربية أكثر من 80 مليار دولار لصدام حسين.
وفي إشارة إلى الوضع الراهن في أمريكا، قال: اليوم، ترامب والجيش الأمريكي في مأزق حقيقي، وإذا دخلوا الحرب، فسيواجهون مأزقًا لا نهاية له. ممرٌ يبدأ من مضيق هرمز، ويمتد إلى الخليج الفارسي وبحر عُمان، ومضيق باب المندب، والمحيط الهندي، وسيؤدي إلى حربٍ واسعة النطاق.
وأضاف اللواء رضائي: "إن الأمريكيين، إذ يرون هذه الظروف، يهددون بالحرب من جهة، ومن جهة أخرى، يطالبون إيران في المفاوضات بالتخلي عن إدارتها لمضيق هرمز وتسليم المواد المخصبة".
*الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها أسباب وجيهة لإدارة مضيق هرمز
وأوضح بشأن مضيق هرمز: الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها أسباب وجيهة لإدارة هذا المضيق، لأن إيران لا ترغب في أن يصبح الخليج الفارسي ساحةً للعمليات العسكرية وانعدام الأمن. ووفقًا له، فقد نجحت الجمهورية الإسلامية حتى الآن في منع العمليات العسكرية وانعدام الأمن في المنطقة.
وأكد اللواء رضائي: إن مضيق هرمز ليس مغلقًا أمام التجارة الحرة، بل أمام العمليات العسكرية والحرب في المنطقة، وقد سمحت بحرية حرس الثورة لسفن من مختلف الدول بالمرور عبر هذا الممر بأمان بعد تحديد هويتها وتسجيلها.
وتابع: على مدى السنوات الـ 47 الماضية، وبسبب غياب مثل هذه الإدارة، اعتاد صدام استيراد الذخائر عبر هذا الممر واستخدامها ضد الشعب الإيراني. كما تم خلال حرب الأيام الاثني عشر تهريب كميات كبيرة من الذخائر الأمريكية عبر مضيق هرمز واستخدامها ضد إيران.
وأكد اللواء رضائي على الأهمية القصوى للأمن بالنسبة لإيران، قائلاً: "إدارة مضيق هرمز حقٌ قانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وفي معرض حديثه عن مسألة تخصيب اليورانيوم، قال اللواء رضائي: "إيران عضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتُجرى أنشطتها النووية دائمًا تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأضاف: "زار مفتشو الوكالة المنشآت الإيرانية أكثر من 20 إلى 30 مرة، بل إن وكالات الاستخبارات الأمريكية أكدت عدم وجود أي انحرافات في أنشطة إيران النووية".
وأوضح أن: "التخصيب يُجرى لأغراض سلمية في مجالات الصحة والعلاج والزراعة والصناعة وإنتاج الأجهزة الدقيقة التي تحتاجها البلاد، وتلتزم الجمهورية الإسلامية في هذا الشأن باللوائح الدولية".
*أمريكا الآن في مأزق
وفي إشارة إلى استمرار الضغوط والتجاوزات الأمريكية، صرّح اللواء رضائي قائلاً: "لم تُثمر هذه الضغةط والمطالب المفرطة، ولن تُثمر، وأمريكا الآن في مأزق".
وأضاف: "في الوضع الراهن، أمام أمريكا خياران: إما خوض الحرب لتحقيق النصر في ساحة المعركة، أو محاولة كسب المعركة عبر المفاوضات".
وتابع اللواء رضائي: "اليوم، يُعلن قائد الثورة بوضوح أن مسؤولي الجمهورية الإسلامية لا يُمثلون أنفسهم، بل يُمثلون الشعب الإيراني، ولا يُمكنهم التنازل عن حقوق الشعب لغيرهم".
وتطرق إلى القضايا العسكرية والأمنية في المنطقة، قائلاً: حتى لو تمكنت امريكا من عبور مضيق هرمز، فإنها ستواجه الواقع الجغرافي والعسكري للخليج الفارسي، إذ يبلغ طول الخليج حوالي 600 كيلومتر، وأقرب مسافة للسفن العابرة من الساحل الإيراني حوالي 50 كيلومتراً، وأبعد مسافة حوالي 150 كيلومتراً.
وأضاف: كما أن للجمهورية الإسلامية القدرة على المواجهة ضمن دائرة نصف قطرها 200 كيلومتر في مضيق هرمز، فإنها ستكون قادرة أيضاً على خوض صراع ومواجهة عسكرية في جميع أنحاء الخليج الفارسي.
وقال اللواء رضائي: إن القادة العسكريين الأمريكيين يدركون جيداً أن دخول هذه المنطقة يعني دخول ممر خطير ومظلم، ولهذا السبب حذروا من عواقبه.
وأكد أنه إذا أراد ترامب ووزير الحرب الأمريكي اتخاذ مثل هذا الإجراء، فإن الحرب ستنتشر ليس فقط في مضيق هرمز والخليج الفارسي، ولكن أيضًا في البحر الأحمر وباب المندب والمحيط الهندي، وسيكون الأمريكيون أنفسهم أول من يفرون من هذا المشهد.
*في حال وقوع أي عمل عسكري ضد مضيق هرمز، فسيكون ردنا حازماً
وأضاف: في حال وقوع أي عمل عسكري ضد مضيق هرمز ومحاولة دخول الخليج الفارسي، فسيكون رد الجمهورية الإسلامية حازماً ومؤلماً وغير مسبوق.
واردف رضائي يقول: لقد امتنعت الجمهورية الإسلامية حتى الآن عن اتخاذ أي إجراء ضد الحصار البحري رغم قدراتها، ولكن إذا تصاعد الوضع، فسوف تكسر هذا الحصار.
وتابع: من الخيارات الأخرى التي قد تطرحها الجمهورية الإسلامية الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية؛ وهو إجراء، بحسب قوله، ستكون له عواقب وخيمة على الطرف الآخر. هذا طريق انتحاري وتدميري، وعلى أمريكا أن تنأى بنفسها عنه.
وتابع اللواء رضائي، في إشارة إلى عملية التفاوض، قائلاً: "تتفاوض الجمهورية الإسلامية بنزاهة دفاعاً عن حقوق الشعب الإيراني، بل إنها تحذر امريكا أن استمرار الحرب والتوتر سيضع الاقتصاد الأمريكي والشعب الأمريكي في أزمة".
وأضاف: "تتفاوض الجمهورية الإسلامية مع الولايات المتحدة في الوقت الذي كانت فيه الأخيرة مسؤولة عن استشهاد الإمام القائد والقادة والشخصيات البارزة في إيران، وينبغي اعتبار هذا الحوار فرصة ومكسباً للأمريكيين".
واختتم اللواء رضائي حديثه بالتأكيد على أن: "وراء صبر الجمهورية الإسلامية الاستراتيجي يكمن غضب عميق وثوري لدى الشعب الإيراني، وإذا أراد العدو تجاوز الخطوط المرسومة، فسيواجه رداً حاسماً من الجمهورية الإسلامية".