ولفت العميد شكارجي في مقابلة مع الجزيرة، إلى أن الضربات الإيرانية حال الانزلاق إلى جولة حرب أخرى ستكون أشد وأثقل وأعنف وأقوى بكثير من الحربين السابقتين.
ووفقا لـ"شكارجي" فإن الحرب إذا اندلعت مجددا ستتجاوز حدود المنطقة، مبينا أن بلاده ستمنع خروج النفط من المنطقة إذا منعت إيران من التصدير.
وردا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف منشآت حيوية، توعّد المتحدث باسم الجيش الإيراني بتدمير البنى التحتية في المنطقة إذا تعرّضت البنى التحتية الأساسية والحساسة لهجمات من واشطن وتل أبيب.
وحول مضيق هرمز إحدى نقاط الخلاف بين الطرفين، أكد أن إيران ستدير الممر الحيوي بحزم وإرادة بهدف إيجاد الأمن، وتأمين التجارة والاقتصاد الدوليين، مؤكدا أن بلاده ستدافع بكل ما تملك عن مصالحها.
وقال العميد شكارجي، لقد أعلنا مرارا أننا لن نكون من يبدأ الحرب أبدا، ولكننا نحن من يحدد نهايتها، وهذه هي السياسة العامة لنظام الجمهورية الإسلامية، وإذا كان الأمريكيون والكيان الصهيوني المزيف وقاتل الأطفال قد أخذوا العبرة من الحرب المفروضة ذات الاثني عشر يوما العام الماضي ومن حرب رمضان الأخيرة، فإن تهديداتهم ستكون بلا أساس. أما إذا لم يأخذوا العبرة وارتكبوا خطأ، فعليهم أن يتيقنوا أن الضربات التي ستلحق بهم من جانب القوات المسلحة والشعب الإيراني ستكون أشد وأثقل وأعنف وأقوى بكثير من الحربين السابقتين.
وأضاف، أغتنم الفرصة هنا لأقول إن الأمريكيين لا يمكنهم الادعاء بأنهم حققوا في هذه الحرب إنجازا واحدا، فكلما تعمقنا في هاتين الحربين، نرى أن الأمريكيين والصهاينة لم يحققوا خلالهما سوى الهزيمة. أما الكيان الصهيوني فجرب الشيء نفسه، فمن الجنوب إلى الشمال ومن الشمال إلى الجنوب، كانت الأراضي المحتلة تحت النيران الساحقة لقواتنا المسلحة.
وقال: عليّ التأكيد هنا أنه خلال الحربين الأخيرتين، لم يعد لدى الكيان الصهيوني اليوم أي ميناء سليم، ولا أي قاعدة عسكرية سليمة فجميع المصافي، وجميع المطارات، وجميع القواعد العسكرية والأمنية هناك تعرضت للضربات الساحقة. أقل عدد قتلى تكبده الكيان الصهيوني في الحرب المفروضة الأخيرة بلغ نحو 1800 قتيل، ونحو 9000 جريح، وهو غير قادر على تلبية احتياجات سكان الأراضي المحتلة، واليوم، فإن أمريكا والكيان الصهيوني يعانيان من المشكلات الاقتصادية والنفسية والتفكك الذي أصاب جيشهما، يجب أن نعرض حقيقة الأمر وهي أنه إذا كانت لدى العدو نية للتهديد، فلن يبقى شيء من جيوشه أو مصالحه في المنطقة أو استثماراته فيها.نحن نتحرك خطوة بخطوة ومرحلة بمرحلة في مجال تحقيق الإستراتيجيات، نعتقد أنه إذا كان مقدرا ألا يُصدَّر نفط إيران، فلن يُصدَّر أي نفط من المنطقة، ولن نسمح بخروج النفط من المنطقة.وإذا تعرضت البنى التحتية الأساسية والحيوية والحساسة للجمهورية الإسلامية لضربات من الأمريكيين والكيان الصهيوني، فلن تبقى أي بنية تحتية سليمة في المنطقة أو حتى خارجها. ونحن نُعد هذه الأهداف أهدافا مشروعة بالنسبة لنا.
واضاف: نحن ننتظر من دول الجوار ومن دول منطقة غرب آسيا ألا تضع أراضيها أو مياهها الساحلية تحت تصرف أعداء الجمهورية الإسلامية، وأقولها بوضوح، إذا لم يكن للأمريكيين وصول إلى أراضي وأجواء دول المنطقة، فإنهم سيغادرون المنطقة من دون حرب أصلا، ولن تكون هناك حاجة إلى الحرب.انظروا، قواعد أمريكا موجودة في هذه الأراضي، ومنها تُشن الهجمات علينا. في الواقع نحن لم ننتهك، ولا ننتهك، ولن ننتهك بأي شكل من الأشكال السيادة الوطنية لدول الجوار، وإذا كان الاقتصاد العالمي يعاني اليوم من مشكلات، فذلك بسبب الوجود الأمريكي في المنطقة.نحن نقول إن إدارة مضيق هرمز تهدف إلى إيجاد الأمن، وتأمين التجارة والاقتصاد الدوليين، بحيث تعود منافعه إلى جميع المسلمين والدول الإسلامية.