وقال رئيس الجمهورية، إن العدو قد أحرز تقدماً في مجال التقنيات والمعدات الحديثة، وبطبيعة الحال، ينبغي للقوات المسلحة الايرانية أيضاً، أن تسير في طريق بلوغ حافة التكنولوجيا وتعزيز القدرة الدفاعية، بنظرة استشرافية للمستقبل، وتخطيط دقيق، واستفادة أوسع من طاقات الجامعات والمراكز العلمية والشركات القائمة على المعرفة.
وأشاد الرئيس بزشكيان في مستهل الاجتماع بالجهاد والبطولات والإنجازات التي حققتها القوات المسلحة في الحرب الأخيرة، مثمّنا دورها الفاعل في تعزيز الردع والاقتدار الدفاعي للبلاد، مضيفا: "لم يكن العدو يتصور أبداً أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تمتلك مثل هذه القدرات الهجومية، والطاقة العملياتية، والجهوزية الاستراتيجية، ولا شك أن جزءاً من مفاجأة العدو إنما هو نتاج سنوات من الجهود المتواصلة، والتخطيط الدقيق، وتقدم الخبراء والقادة في البلاد نحو الأمام في مسار تطوير وتحديث القدرة الدفاعية والمعدات الاستراتيجية".
كما نوه رئيس الجمهورية إلى إنجازات الصناعة الدفاعية في البلاد، قائلا: لقد تحققت أعمال قيمة وانجازات كبيرة في مجال الصناعة الدفاعية، لكن مقتضى الظروف هو أن يستمر التقدم إلى الأمام بزخم وتسارع أكبر.
وأكد ايضا على ضرورة لامركزية المنشآت الدفاعية، وتعزيز التحصينات، وإعادة تصميم البنى التحتية الفنية والهندسية، معتبراً ذلك جزءاً من متطلبات رفع مستوى قدرة التحمل الدفاعية للبلاد.
كما شدد رئيس الجمهورية على مكانة العنصر البشري في الاقتدار الدفاعي للبلاد، قائلا: "قبل المعدات والصواريخ والمنظومات العسكرية، فإن البشر هم الذين يشكلون المحور الأساس لقوة البلاد الدفاعية، وإذا لم ينعم العنصر البشري بالاستقرار والأمن المعيشي والدعم اللازم، فلن تكون الأدوات الدفاعية بالكفاءة المطلوبة أيضاً".
وفي جانب آخر من كلامه اعتبر رئيس الجمهورية إن الوحدة والتماسك الداخلي هما أهم ركيزتي الاقتدار الوطني واستمرار التفوق في ساحة المعركة، مضيفاً: إذا تم الحفاظ على التماسك الداخلي، فسنظل محتفظين باليد العليا في ميدان المواجهة والمعركة، لكن الشرط اللازم لتحقيق ذلك هو الالتفات الحقيقي إلى مطالب الشعب وتعزيز رأس المال الاجتماعي.
ثم اعتبر الرئيس أن حشد المشاركة الشعبية هو أهم عنصر في صمود البلاد وثباتها، وقال: لقد أثبتت تجربة الدفاع المقدس أن المواطنين هم من أداروا البلاد بحضورهم وتضحياتهم وتضامنهم، واليوم أيضاً، فإن تجاوز الظروف الاقتصادية والأمنية المعقدة يت ذات الروح الجهادية والتلاحم والمشاركة الشعبية.
وحذّر أيضاً من محاولات العدو لبث الخلاف والانقسام داخل البلاد، وأوضح قائلاً: إن أحد الأهداف الرئيسة للعدو هو خلق شرخ بين المسؤولين وإضعاف التماسك الإداري للبلاد، والحكومة تسعى جاهدة لمنع حدوث اصطفافات وصدور ما يوحي بوجود الخلافات والمواجهة.وحيا الرئيس بزشكيان ذكرى وزير الدفاع الشهيد اللواء عزيز نصيرزاده، واصفا اياه بالمدير الودود والصديق والمتعاطف، قائلا: "كان فقده خسارة كبرى للحكومة، وكانت استشهاده بالنسبة له عزاً أبدا.
كما حيا رئيس الجمهورية ذكرى قائد الامة الشهيد، والقادة والشخصيات البارزة الذين استشهدوا في الحرب الأخيرة، وأكد: إن فقدان هؤلاء الأعزاء لا يمكن تعويضه بالنسبة للبلاد، ونأمل من الله تعالى أن يجعل طريق الخدمة والعزة والشهادة نصيباً لكل من يخدم هذه الأرض، وأن يحفظ الشعب الإيراني شامخا، وعزيزاً، ومرفوع الرأس.