وتوزع المصلون في مناطق عدة من غزة، حيث أُقيمت الصلاة فوق أنقاض أحياء سكنية دمرها العدوان الصهيوني، فيما حرص الأهالي على أداء الشعائر رغم المخاطر الأمنية والأوضاع الإنسانية القاسية، وسط ملامح الحزن والأسى التي ارتسمت على وجوه المواطنين.
وأكد خطباء العيد في كلماتهم أهمية الصبر والتكافل الاجتماعي وتعزيز روح التضامن بين أبناء الشعب الفلسطيني، داعين إلى التمسك بالأمل والثبات في مواجهة العدوان والحصار، ومشددين على أن التضحيات التي يقدمها الفلسطينيون لن تذهب سدى.
وغابت مظاهر العيد التقليدية بصورة شبه كاملة، في ظل انعدام الأضاحي نتيجة استمرار الحصار ومنع إدخالها إلى القطاع، إلى جانب التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصادية وانهيار سلاسل الإمداد، ما فاقم معاناة السكان الذين يعتمد آلاف منهم على مساعدات إنسانية محدودة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.

وتواصل القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي بالتزامن مع أول أيام العيد، ما عمّق حالة الخوف بين المدنيين ودفع العديد من العائلات إلى البقاء قرب مراكز النزوح والملاجئ المؤقتة، فيما أفاد شهود عيان بسماع أصوات الانفجارات متزامنة مع تكبيرات العيد في مشهد يعكس قسوة الواقع الذي يعيشه سكان القطاع.
وفي السياق، دعت المقاومة حماس إلى أن تكون أيام العيد مناسبة لتعزيز الوحدة الوطنية وتكثيف الدعم والإسناد للشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الغاصب الصهيوني.

من جانبه، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن قوات الاحتلال ارتكبت، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وحتى اليوم، أكثر من 3000 خرق وانتهاك، أسفرت عن استشهاد مئات الفلسطينيين وإصابة الآلاف، إضافة إلى تدمير واسع للمناطق السكنية والبنية التحتية.
ويعيش سكان قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية تتفاقم يوما بعد يوم، في ظل استمرار العدوان والحصار وتراجع الخدمات الأساسية، وسط تحذيرات متصاعدة من تفاقم الكارثة الإنسانية إذا استمرت العمليات العسكرية ومنع دخول المساعدات والإمدادات الإنسانية.