وأكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني "اسحق دار" ضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة الخليج الفارسي، محذراً من التداعيات الخطيرة لأي تصعيد جديد في منطقة الشرق الأوسط على الأمن الإقليمي والدولي.
وقال "دار"، خلال مشاركته في الجلسة رفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي المنعقدة في نيويورك تحت عنوان "حفظ السلم والأمن الدوليين وتعزيز أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة"، إن استمرار أي صراع جديد في الشرق الأوسط ستكون له عواقب خطيرة على المنطقة والعالم.
وأشار وزير الخارجية الباكستاني إلى المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدا ضرورة اعتماد مبدأ الحل السلمي للنزاعات في جميع الملفات المطروحة أمام مجلس الأمن الدولي.
وخاطب أعضاء مجلس الأمن قائلاً إن العالم بأسره يراقب أداء المجلس، وإن الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين يمثل أولوية حيوية للمجتمع الدولي.
وأضاف أن باكستان، بوصفها دولة جارة وصديقة لإيران، وكذلك بلداً شقيقاً لدول المنطقة، تدعم باستمرار نهج ضبط النفس والحوار وخفض التوترات.
كما كشف دار عن إعداد برنامج مشترك بين باكستان والصين يتضمن خمسة محاور تهدف إلى دعم السلام والاستقرار في الخليج الفارسي ومنطقة غرب آسيا، وذلك خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها مسؤولون باكستانيون رفيعو المستوى إلى بكين.
وحذر الوزير الباكستاني من أن اندلاع حرب طويلة الأمد لن يشكل تهديدا للمنطقة فحسب، بل سيؤثر سلبا على العالم بأسره، بما في ذلك أمن الطاقة العالمي والجهود الإنسانية التي تواجه بالفعل تحديات كبيرة.
وأكد أن إسلام آباد تبذل كل ما في وسعها لدعم الحلول المستدامة للأزمات الإقليمية بما يفضي إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
وانتقد وزير الخارجية الباكستاني اتساع الفجوة بين الدول وتزايد تجاهل القوانين الدولية، مشدداً على الحاجة إلى نظام دولي قوي قائم على دور محوري للأمم المتحدة.
كما اعتبر أن دعوة الصين إلى تعزيز النظام الدولي المرتكز على الأمم المتحدة تأتي في توقيت مهم وضروري، في ظل تزايد مظاهر تجاهل القانون الدولي على الساحة العالمية.