وقالت مصادر في حزب الله، اليوم الأربعاء، أن مجاهدي المقاومة يخوضون مواجهات ضارية مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة "زوطر" الشرقية الواقعة شمال نهر الليطاني جنوبي لبنان، مؤكدة أنهم أجبروا القوات المتوغلة على التراجع بعد مواجهات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
وأضافت، في بيان، إن المقاومين اشتبكوا مع قوات الاحتلال "من مسافة صفر"داخل البلدة، ما دفع جيش الاحتلال إلى تنفيذ أحزمة نارية مكثفة في المنطقة عقب فشل محاولة التقدم.
وتأتي هذه التطورات غداة إعلان جيش الاحتلال الاسرائيلي توسيع نطاق عملياته البرية في جنوب لبنان، بالتزامن مع تصعيد غير مسبوق للغارات الجوية التي استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع الغربي، وأسفرت، وفق السلطات اللبنانية، عن استشهاد ما لا يقل عن 31 شخصا من المدنيين.
وكان حزب الله قد أعلن فجر أمس الثلاثاء استهداف قوات إسرائيلية حاولت التوغل في البلدة باستخدام القذائف الصاروخية والطائرات المسيّرة الانقضاضية، في إطار التصدي للتحركات العسكرية الإسرائيلية قرب الحدود.
وتحظى بلدة زوطر الشرقية بأهمية استراتيجية نظرا لقربها من مدينة النبطية، كبرى مدن الجنوب اللبناني، والتي وجّه جيش الاحتلال إنذارات متكررة لسكانها لإخلائها والتوجه شمالا، بذريعة وجود أنشطة عسكرية للمقاومة.
وتقع البلدة بمحاذاة ما يسمى "الخط الأصفر" الذي حدده العدو الإسرائيلي مؤخرا داخل الأراضي اللبنانية بعمق يصل إلى عشرة كيلومترات، مانعا السكان من العودة إلى مناطقهم رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل الماضي.