وخلص تقرير نصف سنوي صادر عن البنك المركزي الأوروبي، أمس الأربعاء، إلى أن استمرار الحرب على إيران وتصاعد التوترات التجارية العالمية يفرضان ضغوطاً متزايدة على النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
وأكّد التقرير أنّ هذه العوامل قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض، ما يشكل عبئاً إضافياً على قدرة الدول الأعضاء في التكتل (21 دولة) على الحفاظ على استقرار ميزانياتها العامة.
وأعرب البنك عن قلقه من حالة "التساهل" التي تظهرها الأسواق المالية، التي تجاهلت حتى الآن تداعيات الحرب، حيث لا تزال الأسهم عند تقييمات مرتفعة وتكاليف اقتراض الشركات منخفضة، مع بقاء فوارق عوائد السندات السيادية عند مستويات متدنية.
وحذّر التقرير من أنّ "سيناريو تباطؤ النمو المرتبط بصدمة طاقة مستمرة قد يدفع إلى إعادة تقييم مفاجئة للاستدامة المالية في أسواق السندات السيادية".
وأوضح البنك أنّ مثل هذه الإعادة للتسعير ستؤدي إلى رفع تكاليف الاقتراض على الشركات، ما يولد "حلقة مفرغة" قد تهدد الاستقرار المالي وتنعكس سلباً على الاقتصاد الحقيقي.
وتزداد حدّة هذا الخطر في ظل التزام الحكومات بتمويل قائمة طويلة من المشاريع العاجلة، ما يُقلّص احتياطياتها المالية وقدرتها على المناورة.
ولفت البنك إلى أنّ الاحتياجات التمويلية المرتفعة، الناتجة عن زيادة الإنفاق الدفاعي، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وإجراءات حماية الأسر والشركات من تقلبات أسعار الطاقة، ستضع ضغوطاً إضافية متزايدة على المدى المتوسط، ما يحدّ من هوامش التحرك المالي لدول المنطقة.