وأقيم الحفل بحضور شخصيات أكاديمية وأعضاء الجمعية ودبلوماسيين وباحثين وممثلين عن عدة دول، في أجواء جمعت بين الطابعين الأكاديمي والسياسي.
وتناول المتحدثون التاريخ العلمي والوطني للجمعية، إلى جانب قضايا الساعة العالمية، وصمود الشعوب، ومبادئ القانون الدولي.
وتم الاحتفاء بإيران كنموذج "للدفاع عن السيادة الوطنية"، و"الصمود أمام ضغوط القوى العالمية"، و"رمز مقاومة الشعوب المستقلة".
وأشار المتحدثون مرارا إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم عقود من الضغوط والتهديدات الخارجية، استطاعت الحفاظ على استقلالها وسلامتها الإقليمية.
وألقت الباحثة والأستاذة الجامعية الدكتورة "ماري فرانسيس تيريزا رودريغيز"، محاضرة مطولة عن التاريخ العلمي للمكسيك ودور "الجمعية المكسيكية للجغرافيا والإحصاء" في تشكيل البنية العلمية للبلاد، مؤكدة أن الجمعية تُعد أول مؤسسة علمية في الأمريكتين ورابع جمعية علمية من نوعها عالميا.
وشددت على أهمية الاستقلال العلمي والثقافي والسياسي للدول، معتبرة حضور سفراء وممثلي الدول، بمن فيهم إيران، دليلا على أهمية الحوار الدولي والتعددية.
وقال كارلوس تولينتينو، أحد الأعضاء البارزين في الجمعية، في كلمته، "لقد دافعت إيران عن سيادتها بشكل لافت، ونحن نتابع هذا الصمود بكل اعتزاز". كما وصف إيران بأنها "بلد عريق، متحضر، ثقافي ومقاوم" قادر على الصمود في وجه الضغوط الخارجية.
من جهته، انتقد الدبلوماسي المكسيكي السابق لويس غارسيا هيرمان سياسات التدخل التي تنتهجها القوى الكبرى، مؤكداً على احترام مبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها ورفض الاعتداء والاحتلال.
وذكر حروب العراق وأفغانستان والوضع في فلسطين مستنكراً تجاهل تلك القوى لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
في ختام الحفل ألقى وحيد غرافيان—المرشح من البعثة الدبلوماسية الإيرانية في المكسيك بمشاركة فريدون عادي ويوسف محفوظيان كممثلي الأقليات الدينية—كلمة نيابة عن الشعب الإيراني، شاكراً الشعب والمؤسسات المكسيكية على الوسام التذكاري، ومؤكداً على ضرورة وحدة الشعوب لمواجهة الظلم والدفاع عن الحرية والعدالة العالمية.
وخاطب الحضور قائلاً: "أمضيت خمسين عاماً من حياتي وع عملي المتواصل في المكسيك، وكنت دائماً قلقاً بشأن المظالم والحروب والمعاناة التي تتعرض لها الشعوب".
كما أثنى ممثل إيران على الشعب المكسيكي لروحه التضامنية، ولعدالته، ودعمه للشعوب المستقلة، معربا عن أمله في تحقيق السلام والحرية والعدالة للجميع بتعاون شعوب العالم.
ويعد منح "وسام بينيتو خواريز" للشعب الإيراني مؤشراً بارزاً على تقدير النخب الأكاديمية والثقافية والسياسية المكسيكية للمكانة التاريخية والحضارية للجمهورية الإسلامية الإيرانية وصمودها على الساحة الدولية، ويحمل الحدث دلالات سياسية ورمزية مهمة في السياق العالمي الراهن.