عاجل:

ادعاءات ترامب الجديدة حول إنهاء الحرب وقوة الموقف الإيراني

السبت ٣٠ مايو ٢٠٢٦
٠١:٠٢ بتوقيت غرينتش
ادعاءات ترامب الجديدة حول إنهاء الحرب وقوة الموقف الإيراني يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق تصريحات أحادية حول شروط إنهاء الحرب مع إيران، في محاولة لفرض واقع سياسي ونفسي. فما هي الدوافع المحتملة خلف هذه التصريحات، وما الذي يجعل يد الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي العليا في المفاوضات.

الدوافع المحتملة لإدعاءات ترامب الجديدة:

1. أحد تكتيكات الحرب النفسية التي يستخدمها ترامب للسيطرة على أسعار النفط العالمية هو تصريحاته المفعمة بالأمل في نهاية الأسبوع قبل إغلاق الأسواق، وقد تكرر ذلك هذه المرة أيضًا. وبهذا الإجراء، تكتسب أمريكا يومين إضافيين لترتكب أي عمل تصعيدي دون أن يكون له تأثير فوري على الأسواق الاقتصادية حتى يوم الاثنين.

2. وضع إيران أمام أمر واقع هو أيضًا أحد دوافع ترامب من تصريحاته الليلة الماضية. فالإعلان الأحادي عن الموافقة على إنهاء الحرب وفرض شروط السلام على إيران يمكن، من وجهة نظر أمريكا، أن يدفع إيران، نظرًا لوضعها الاقتصادي الحرج، إلى قبول هذا السلام المفروض.

3. استخلاص ردود فعل من إيران على المستويات العسكرية والسياسية والدعائية هو سبب آخر لتصريحات ترامب. ففي المستوى العسكري، فإن تساهل إيران أو حزمها في الرد العسكري على استفزازات العدو يحمل دلالات كبيرة. وفي المستوى الدبلوماسي، فإن الرد الإيجابي أو السلبي على تصريحات ترامب يحمل دلالات أيضًا، ويُحدد له خطوته التالية. وفي المستوى الدعائي، فإن الانفعال الإيجابي بهذه التصريحات أو المعارضة الشديدة لها يمكن أن يكون له دلالات كبيرة، ويؤثر في الحسابات الأمريكية المستقبلية عند التصميم النهائي لاتفاق إنهاء الحرب.

4. استمرار الحرب النفسية لترامب لإظهار نفسه منتصرًا في الحرب، وتبرير ضرورة هذه الحرب أمام الرأي العام داخل أمريكا والعالم. إن إظهار هيئة القوة العظمى التي تُقرر، والتي بدأت الحرب كما أنها تنهيها حين تراه مناسبًا، أمر ضروري لترميم صورة أمريكا في العالم، وصورة ترامب والحزب الجمهوري في أمريكا.

5. تنفيذ عملية خداع للدخول بشكل مفاجئ إلى المرحلة التالية والمُحدثة من الاغتيالات المؤثرة في إيران. فالتفاؤل المفرط بتصريحات ترامب وتفسيرها على أنها تعني النهاية النهائية للحرب قد يُفصح عن وجود المسؤولين والقادة ويُعرّضهم لخطر الاغتيالات الوشيكة.

6. إرسال رسالة مشفرة(حمالة أوجه) إلى إيران بهدف حثها على إنهاء الاتفاقية وإنهاء الحرب رسميًا قبل الدخول في المواعيد الخطيرة القادمة. إن استخدام عبارات وألفاظ وتعبيرات تم اختيارها بشكل هادف يمكن أن يكون بمثابة إشارة خضراء ضمنية لبعض شروط إيران. ربما استخدام كلمة "رسوم" (عوارض) في المقطع المتعلق بمضيق هرمز كان لأن ترامب نفسه يعلم أن ما ستأخذه إيران من السفن ليس رسومًا، بل هو تكلفة خدمات.

أسباب قوة وعلو يد إيران حتى الآن وقبل الانتهاء من أي اتفاق:

1. إن لجوء العدو إلى التفاوض مع إيران في حد ذاته دليل على القوة المثبتة لإيران. وذلك بعد حرب شاملة وغير مجدية في تحقيق أهدافها المُعلنة، والتي تشمل تدمير الجمهورية الإسلامية وتغيير النظام، ثم تجزئة إيران ونهب موارد النفط كهدف رئيسي للحرب، وفي حال عدم تحقيق هذه الأهداف، تدمير القدرة النووية الإيرانية بما فيها المنشآت والمواد المخصبة، والقدرات الدفاعية والصاروخية، وفي حال عدم تحقيق هذا الهدف، تدمير البنى التحتية الاقتصادية الإيرانية. وبعد فشل تحقيق أي من هذه الأهداف، والذي تحقق بفضل صمود الشعب والقوات المسلحة والردود العسكرية والميدانية الموثوقة، وكذلك التهديدات الإيرانية الموثوقة، فإن العودة إلى التفاوض والدبلوماسية في حد ذاتها تُظهر فشل أمريكا في جميع الأهداف المذكورة.

2. بعد فشل أمريكا في القضاء على إندا، وفي المستوى الأدنى تدمير قدراتها الدفاعية، تركزت جهود أمريكا على فتح مضيق هرمز الذي أقدمت إيران على إغلاقه نتيجة الحرب. وهذه الجهود لم تنجح لا في البعد السياسي، إذ فشل ترامب (بشكل مهين) في تشكيل تحالف أوروبي وعالمي وحتى إقليمي لفتح المضيق، ولم ينجح في مجلس الأمن في إصدار قرار لفتح المضيق، ولا في البعد الدعائي والادعاءات الإعلامية، فرغم ادعاء أمريكا عدم حاجتها لهذا المضيق، لم تستطع تجاهله، وعادت في النهاية إلى الميدانين السياسي والعسكري. ولم تنجح على المستوى العسكري، حيث فشلت العمليات المتكررة للقطع البحرية الأمريكية لفتح المضيق الواحدة تلو الأخرى. وكل هذه الجهود كانت للحصول على امتياز من إيران لم يكن أساسًا في حوزتها قبل الحرب.

3. إن هروب أمريكا المتكرر من الحرب مجددًا، وتراجع ترامب المستمر عن مهلة إنذاره، حتى بعد الحرب، أظهر أن أمريكا لا خيار لها سوى التفاوض، وهذه حقيقة فرضتها إيران على أمريكا، وهي أن التكاليف العسكرية والاستراتيجية للحرب بالنسبة لترامب أكبر بكثير من التفاوض بكل تبعاته على مصداقية أمريكا وقوتها ومكانتها.

4- في المفاوضات أيضًا، تلاشت وتلونت وتم حذف العديد من الشروط المسبقة لأمريكا لإنهاء الحرب، وذلك أيضًا نتيجة قوة إيران في الدبلوماسية واعتمادًا على قوة الشعب والقوات المسلحة. ومن بين هذه التراجعات التفاوضية، يمكن ذكر ما يلي:

كان تركيز أمريكا على القدرة الصاروخية ينصب على تقييد مدى الصواريخ والطائرات بدون طيار، بينما في تصريحات ترامب والنص المتبادل، لم يتم ذكر أي شيء بخصوص موضوع الصواريخ. · كان تركيز أمريكا على ضرورة تخلي ايران عن جبهة المقاومة وقطع الدعم عنها، بينما لم تكتف إيران بوضع هذا الطلب الأمريكي جانبًا، بل اشترطت لإنهاء الحرب أن يكون ذلك على جميع جبهات المقاومة، وخاصة لبنان. · كان تركيز أمريكا على ضرورة تقييد أو تدمير القدرة والمعرفة والمواد النووية قبل الانتهاء الرسمي من الحرب، بينما في المرحلة الأولى، يُعلن الطرفان وبترتيبات معينة انتهاء الحرب رسميًا ودائمًا، وفي المرحلة الثانية تبدأ المفاوضات النووية. وتكمن الأهمية الدعائية لهذا الموضوع في انتباه الطرفين لدور الحرب وتأثيرها على أي اتفاق نووي في المستقبل. ·

كان تركيز أمريكا على ضرورة نقل المواد المخصبة بنسبة 60% إلى الأراضي الأمريكية لتدميرها، بينما ترامب نفسه في تصريحاته الليلة الماضية أشار بوضوح إلى تحديد مصير هذه المواد في إيران، ولم يتحدث أبدًا عن نقل هذه المواد إلى أمريكا. · كان تركيز أمريكا على فتح مضيق هرمز دون قيد أو شرط، بينما في النص غير الرسمي للتفاهم، تم الحديث عن ترتيبات إيرانية في مضيق هرمز. كما تؤكد إيران على استلام تكاليف الخدمات. · كان تركيز أمريكا على الوقف الدائم للتخصيب، بينما حتى قبول إيران بوقف التخصيب لمدة 15 أو 20 عامًا، والذي كان واردًا في الخطة الأولية لأمريكا، يُعد دليلاً على تراجع أمريكا عن الوقف الدائم للتخصيب.

5- في المقابل، سيكون على أمريكا في التفاهم النهائي المحتمل للاتفاق على إنهاء الحرب الالتزام بأمور، يكفي كل واحد منها للإعلان عن نهاية عصر التفوق الأمريكي في العالم. ومن بين هذه الأمور:

· إنهاء القرصنة البحرية وحصار الموانئ الإيرانية، ومغادرة الجيش الأمريكي الإرهابي للمنطقة المحيطة بإيران.

· الافراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

· الالتزام برفع اجراءات الحظر وإلغاء قرارات مجلس الامن المعادية لإيران.

· الالتزام بتوفير ميزانية كبيرة تقدر بنحو 300 مليار دولار لإعادة الإعمار (تعويضات وأضرار).

· الالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لإيران.

· الالتزام بإنهاء حرب الكيان الصهيوني في لبنان والعمليات العسكرية ضد حزب الله.

· التعليق الفوري للعقوبات النفطية والبتروكيماوية والنقل والمالية ضد إيران.

· تثبيت اسم الخليج الفارسي في الاتفاق النهائي وقرار مجلس الأمن بعد انتهاء 60 يومًا وإتمام الاتفاق.

0% ...

آخرالاخبار

الحرب على إيران تُغرق البنتاغون في أزمة تمويل


محافظ نابلس: هذا العدوان نتيجة صمت دولي طويل أعطى العصابات الإجرامية الضوء الأخضر لمهاجمة الفلسطينيين


محافظ نابلس: ما يجري هو عدوان حقيقي أسفر عن 6 شهداء وعشرات المصابين والمعتقلين خلال يومين


قوات الاحتلال تداهم نحو 70 منزلا وتعتقل نحو 50 فلسطينيا خلال اقتحامها المتواصل لبلدة تل جنوب غرب نابلس


لبنان.. العدو وسّع ليلًا عمليات التمشيط باتجاه بلدة بيت ياحون بالتزامن مع إلقاء قنابل مضيئة فوق بلدة حداثا


مصادر إعلامية: ‏انفجارات ضخمة تهز ينبع⁩ السعودية⁩ من جديد


قوات الاحتلال تنفذ حملة اعتقالات واسعة في بلدة عبوين شمال رام الله


مصادر إعلامية: دوي انفجارات في مدينة الباحة السعودية


أنصار الله: الحصار بالحصار والموانئ بالموانئ والتصعيد بالتصعيد واستمرار العدوان لن يجلب للمعتدين سوى المزيد من الخسائر


أنصار الله: نؤكد أن الجرائم الأخيرة لن تمر دون رد ومعادلة الردع التي أرساها شعبنا وقيادته وقواته المسلحة أصبحت واضحة وثابتة


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: "جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ 5 عمليات استهداف لمنازل ومنشأة صناعية ومسجد خلال ساعة واحدة


بيان مشترك في ختام زيارة الزيدي الى طهران...هذا ابرز ما جاء فيه


بيان لثماني دول عربية وإسلامية: نؤكد أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية


وكالة تسنيم: صاروخان أمريكيان أصابا منطقة بالقرب من قرية مسن بجزيرة قشم جنوبي إيران


دوي انفجارات في جزيرة قشم قادمة من مضيق هرمز جنوب جزيرتي لارك وهنغام


قائد الحرس الثوري بمدينة كهنوج في محافظة كرمان جنوب شرقي إيران: تدمير صاروخ توماهوك أمريكي في سماء المدينة


عراقجي: الأفراد المتورطون في الإدارة الأمريكية يتجاهلون الواقع تمامًا


إيران: عهد اتفاقية سايكس-بيكو ولى


الحرس الثوري يحذر بريطانيا بالا تجعل سجلها اكثر وبالا من هذا


نائب ممثل إيران بالأمم المتحدة: جميع إجراءاتنا دفاعية وضرورية ومتوافقة مع القانون الدولي رداً على الهجمات العدوانية الأمريكية


صنعاء: تصريحات ترامب بشأن اليمن، تثبت ضلوعه في جريمة استمرار الحصار