وفي مستجدات المشهد الميداني والسياسي، تناول برنامج "شيفرة الميدان" الانتقال الإيراني من معادلة "هدف بهدف" إلى معادلة ردع أكثر شدة وبعداً، وذلك بعد استهداف القوات الأمريكية لمركز اتصالات في جزيرة قشم، ليرد حرس الثورة الإسلامية بضرب مقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي ومرافق مساعدة في المنطقة، مؤكداً أن بنك الأهداف جاهز والتحديثات تتم فورياً عبر أقمار صناعية إيرانية تعمل على مدار الساعة.
وعلى صعيد العمليات الميدانية في لبنان، سلط البرنامج الضوء على رفض حزب الله للمعادلة الصهيوأمريكية التي تقضي بربط أمن الضاحية الجنوبية لبيروت بأمن مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، وفرضه معادلة جديدة قوامها الاستنزاف حتى الانهيار، حيث تسببت العمليات النوعية التي تقوم بها المقاومة والتي ادت الى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف الصهاينة بحالة قلق غير مسبوقة داخل الكيان، ودفع الاحتلال إلى التفكير بجدية في اتفاق شامل ينهي العدوان.
أما في الشأن العسكري البحري الإيراني، فكشف البرنامج عن طبيعة القواعد البحرية الإيرانية التي تشكل رعباً للأعداء، موضحاً أن إيران تمتلك أكثر من 30 جزيرة كبيرة تستخدم كقواعد للحرس الثوري، وساحلاً يمتد لأكثر من 2000 كيلومتر يطل على بحرين، مع تغطية صاروخية كاملة من الساحل إلى الساحل عبر عقد بحرية مؤثرة لا يمكن لأي سفينة أو هدف بحري عبورها دون أن يكون هناك سلاح موجه يترقبه، وهو ما يفسر عدم قيام الأمريكي وحلفائه بأي عملية بحرية واحدة داخل الخليج الفارسي رغم امتلاكهم أحدث التقنيات.