وأكدت الحركة في بيان صادر عنها، اليوم الأحد، أن قرار الفصل لا يستهدف الموظفين المتضررين يطال بصورة مباشرة حقوق اللاجئين الفلسطينيين، ويكشف مساراً خطيراً يندرج ضمن مخطط أوسع يهدف إلى إضعاف دور وكالة الأونروا وتقويض مسؤولياتها التاريخية والقانونية تجاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضحت أن الإجراءات المتخذة بحق الموظفين تأتي في وقت تتعرض فيه الوكالة الدولية لضغوط متزايدة من قبل الاحتلال وحلفائه، بهدف تقليص دورها الإنساني والسياسي المرتبط بقضية اللاجئين الفلسطينيين، باعتبارها إحدى الشواهد الدولية على نكبة الشعب الفلسطيني وحقه الثابت في العودة إلى أرضه وممتلكاته التي هُجّر منها قسراً.
وشدد البيان، على أن استهداف العاملين في الأونروا يمثل جزءاً من محاولات متواصلة للنيل من الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة المكفول بموجب القرارات الدولية، مؤكدةً أن المساس بالوكالة أو تقليص دورها يخدم بشكل مباشر مشاريع الاحتلال الرامية إلى تصفية قضية اللاجئين وإخراجها من دائرة الاهتمام الدولي.
وأفاد أن الانصياع للرواية الصهيونية والتجاوب مع حملات التحريض التي يقودها الاحتلال ضد الموظفين والمؤسسات الفلسطينية يبعث برسائل خطيرة، من شأنها تشجيع العدو الصهيوني على مواصلة استهداف المؤسسات الدولية والإنسانية العاملة في خدمة الشعب الفلسطيني، ومنحه مزيداً من القدرة على ممارسة الضغوط والابتزاز السياسي بعيداً عن أي اعتبارات قانونية أو إنسانية.
وأضاف أن هذه السياسات لا تقتصر آثارها على الموظفين المفصولين وعائلاتهم، بل تمتد لتطال مستوى الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، ما يفاقم من معاناتهم الإنسانية في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها نتيجة استمرار الاحتلال والحصار والاعتداءات المتواصلة.
ودعت حركة المجاهدين الفلسطينية إدارة الأونروا إلى التراجع عن القرار الذي وصفته بالجائر، والعمل على إنصاف الموظفين المتضررين وإعادتهم إلى أعمالهم، مؤكدةً ضرورة تمسك الوكالة بمسؤولياتها الإنسانية والقانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وعدم السماح بتحويلها إلى أداة تخدم أهداف الاحتلال الساعية إلى تصفية قضية اللاجئين وتقويض حقوقهم المشروعة.
وذكرت أن حماية دور الأونروا واستقلاليتها يمثلان ضرورة وطنية وإنسانية للحفاظ على حقوق اللاجئين الفلسطينيين، ومواجهة المحاولات المستمرة الرامية إلى شطب قضيتهم أو الالتفاف على حقوقهم الثابتة التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية.