الحرب على إيران واستهداف إيران الثورة
وشدد الشيخ قاسم في كلمة خلال افتتاح المجلس العاشورائي المركزي في مرقد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله على أن الهدف من الحرب على إيران كان إسقاط النظام وإحداث تغيير جذري في بنيته السياسية والاجتماعية، مشيراً إلى أن هذا المشروع فشل ولم يحقق أهدافه، مشدد على الى ان المقاومة كسرت "مشروع إسرائيل الكبرى" في لبنان.
واضاف أن ما جرى يعكس، تراجع المشروع الأميركي في المنطقة وتبدّل مساراته، في ظل تطورات إقليمية متسارعة، لافتا إلى أن جبروت الطغيان الأميركي قد تراجع، وأن المخطط الاستعماري لواشنطن تجاه إيران لم يحقق أهدافه.
وفي سياق آخر، قال الشيخ قاسم، إن المقاومة في لبنان تواجه العدوان الإسرائيلي، مشيراً إلى أن المؤشرات تدل على أن كيان الاحتلال يسعى إلى "لبنان عاجز ليحتله ويبتلعه".
مشروع إنهاء حزب الله اجتماعياً وعسكرياً وثقافياً
وأضاف أن المشروع الإسرائيلي في لبنان يستهدف إنهاء حزب الله اجتماعياً وعسكرياً وثقافياً، عبر محاولات إبادة شريحة واسعة من الشعب اللبناني من خلال القتل والتهجير والنقل إلى مناطق أخرى.
وأكد أن الخطر وجودي، وأن المقاومة تدافع عن الحياة والمستقبل والأطفال، مشدداً على حقها في الدفاع في مواجهة الإجرام.
واعتبر أن ما يجري لا يمكن اختزاله في صراع سياسي، بل هو إجرام مدعوم دولياً.
كسر مشروع “إسرائيل الكبرى” في لبنان
وقال الشيخ قاسم ان المقاومة كسرت مشروع إسرائيل الكبرى في لبنان، في إشارة إلى مسار المواجهة الجارية في المنطقة، مؤكدا أن المقاومة تمتلك قدرة علمية وتقنية في مجالات الاختراع والتصنيع، بما يتيح تحويل الإمكانات البسيطة إلى قدرات عسكرية متقدمة، مشيراً إلى تطور الشجاعة والبراعة والتكتيك لدى عناصر المقاومة، وما تحقق من حضور ميداني فعّال.
إحصاءات العمليات العسكرية
وأشار إلى أن المقاومة نفذت 3185 عملية خلال معركة "العصف المأكول"، بمعدل 30 عملية يومياً، في واحدة من أكبر موجات الاستهداف الميداني ضد قوات كيان الاحتلال.
وأوضح الشيخ قاسم أن العمليات أسفرت عن استهداف 518 آلية عسكرية و85 طائرة، بينها إسقاط 12 مسيّرة و12 طائرة استطلاع، إضافة إلى إصابة مروحية، مشيرا الى إلى تسجيل 1347 إصابة في صفوف قوات كيان الاحتلال، مع اعتبار الجريح بمثابة قتيل في المعايير الميدانية.
تعزيز القوة والجاهزية
وأكد الشيخ قاسم أن المقاومة تمتلك مستوى عالياً من القوة، داعياً إلى البناء على هذا العامل في المرحلة المقبلة، مشددا على أن المقاومة تمثل الأرض والتراب والشجر والهواء، وأنها القوة القتالية في الميدان، مع شعب تشكل عبر بيئة الجنوب، ويستند في صموده إلى الإيمان والثبات والتضحيات، مع التمسك بمعادلة النصر في المواجهة المستمرة مع كيان الاحتلال.
واضاف أمين عام حزب أن الموقف مستمر ولن ينتهي إلا بالأجل، مع التمسك بالثبات وعدم التراجع ، موضحا أن الثقة بالنصر قائمة بهدف تحقيق سيادة لبنان على أرضه واستعادة حقوقه، وطرد كيان الاحتلال.
سقف المفاوضات ورفض نزع السلاح
وأشار الشيخ قاسم إلى أن سقف أي مفاوضات يتمثل في الأمن المتبادل، وأن أي مشروع لنزع السلاح مرفوض ولن يمر، مع التأكيد على أن ما لم يُحقق بالحرب لا يمكن فرضه بالسياسة، داعيا إلى الاستفادة من اتفاق 27 تشرين الثاني لوقف العمليات جواً وبراً وبحراً، وانسحاب كيان الاحتلال، وإعادة الأسرى وعودة الأهالي، إلى جانب تثبيت مطالب لبنان في أي مسار تفاوضي يهدف إلى استعادة السيادة.
رحيل كيان الاحتلال واستعادة السيادة
وأكد الأمين العام لحزب الله، أن كيان الاحتلال يجب أن يرحل، مشدداً على أن أي مفاوضات يجب أن يكون هدفها الأساسي استعادة سيادة لبنان بشكل كامل.
ودعا الشيخ قاسم، إلى تثبيت المطالب اللبنانية في مواجهة كيان الاحتلال دون ربطها بأي ملفات داخلية، مع ضرورة إبقاء كل ما يتعلق بالشأن الداخلي خارج طاولة التفاوض ومناقشته ضمن الأطر الوطنية.
التعاون الداخلي ورفض الإملاءات
كما دعا الشيخ قاسم السلطة السياسية في لبنان إلى تحمل مسؤولية جمع الكلمة وإدارة الحوار، مؤكداً الجاهزية للتعاون وتسهيل عمل الجيش اللبناني في الجنوب، ومشيراً إلى أهمية الوحدة في هذه المرحلة.
كما حذر من المفاوضات المباشرة، معتبراً أنها تتحول إلى إملاءات تحت الضغط، وتتضمن تواطؤاً سياسياً يضر بالموقف اللبناني ويحد من قدرته على اتخاذ قراره المستقل.