وأوضحت الصحيفة أن التقارير الاستخباراتية تشير إلى أن كيان الاحتلال يبدو مصمماً على مواصلة عملياته العسكرية ضد حزب الله في لبنان، وهو ما يتعارض مع عنصر أساسي في الاتفاق الناشئ الذي يدعو إلى وقف الهجمات هناك.
وبحسب الصحيفة، تأتي هذه التطورات في ظل تعرض بنيامين نتنياهو لضغوط سياسية كبيرة لمواصلة الحملة العسكرية في لبنان، وفي وقت تتزايد فيه التوترات بينه وبين مسؤولي إدارة ترامب، الذين حذروا علناً كيان الاحتلال من أن شن هجمات على حزب الله قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق الذي يسعى ترامب إلى إبرامه.
وذكر المسؤولون أن تقييماً استخباراتياً حديثاً خلص إلى أن مستقبل نتنياهو السياسي، مع اقتراب الانتخابات المقررة في الخريف، يرتبط بإقناع قاعدته الشعبية بأنه لن يسحب القوات الإسرائيلية من لبنان، وأنه مستعد لتصعيد المواجهة مع حزب الله.
وبحسب التقييم، فإن كيان الاحتلال يبدي استياءً من بعض بنود الاتفاق الأميركي الإيراني، معتبراً أنها تقوّض هدفه في الحفاظ على أقصى ضغط ممكن على طهران.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده تتوقع وقفاً كاملاً لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، عقب دخول مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ.
ورغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة التفاهم التي تنص على وقف الهجمات في لبنان أيضاً، فإن الحرب لا تزال مستمرة هناك، حيث استشهد الجمعة 47 شخصاً وأصيب 97 آخرون، جراء سلسلة غارات كيان الاحتلال المكثفة التي استهدفت مناطق في جنوب وشرق لبنان، في تطورات جاءت عقب مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين، بينهم قائد الكتيبة 52، في معارك مع حزب الله، الذي اتهم كيان الاحتلال بخرق وقف إطلاق النار.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان في 2 آذار/مارس الماضي، استشهد 3912 شخصاً وأصيب أكثر من 12 ألفاً، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.