غير أن مصدراً حكومياً نفى صحة هذه الأنباء، مؤكداً أن ستارمر لا يزال يركز على إدارة شؤون البلاد ومواصلة مهامه الحكومية.
وبحسب التقرير، فإن الضغوط على ستارمر بلغت مستوى غير مسبوق عقب فوز السياسي العمالي آندي بيرنهام بمقعد برلماني يتيح له خوض منافسة رسمية على زعامة الحزب، ما عزز التكهنات حول إمكانية حدوث تغيير في قيادة الحكومة.
وأشارت الصحيفة إلى أن ستارمر يناقش مستقبله السياسي مع المقربين منه، بما في ذلك زوجته، في مقر إقامته الريفي «تشيكرز»، فيما يتوقع عدد من كبار أعضاء حزب العمال صدور موقف واضح بشأن مستقبله خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، شدد مصدر حكومي على أن رئيس الوزراء لم يتخذ أي قرار بالتنحي، لافتاً إلى أنه يواصل التركيز على أولويات الحكومة. وكان ستارمر قد أكد، في تصريحات أدلى بها الجمعة، استعداده لخوض أي منافسة على قيادة الحزب، داعياً أعضاء حزب العمال إلى تجنب الانقسامات والصراعات الداخلية.
ورغم قيادته الحزب إلى فوز كاسح في الانتخابات العامة عام 2024، تراجعت شعبية ستارمر خلال الفترة الأخيرة بسبب سلسلة من الأزمات السياسية والانتقادات المتعلقة بأداء الحكومة ومستويات المعيشة، ما أثار استياء شريحة واسعة من الناخبين.
ووفقاً لإحصاء أجرته وكالة «رويترز»، أعلن أكثر من 100 نائب من حزب العمال تأييدهم لفكرة تنحي ستارمر أو تحديد موعد لرحيله، وهو ما يمثل نحو ربع الكتلة البرلمانية للحزب في مجلس العموم.
ويُنظر إلى آندي بيرنهام، البالغ من العمر 56 عاماً، باعتباره أبرز المرشحين لخلافة ستارمر، سواء عبر انتقال منظم للسلطة أو من خلال انتخابات داخلية على زعامة الحزب. ورغم أنه لم يعلن رسمياً ترشحه، فإن خطابه عقب الفوز الأخير تضمن إشارات إلى رغبته في طرح رؤية سياسية جديدة للبلاد، بينما يدعو عدد من حلفائه إلى انتقال سلس للقيادة داخل الحزب.
وفي حال استقالة ستارمر أو إبعاده من منصبه، ستشهد بريطانيا تعيين سابع رئيس وزراء خلال ما يزيد قليلاً على عقد واحد، في مؤشر يعكس حالة عدم الاستقرار السياسي والتحديات التي تواجه الحكومات المتعاقبة في معالجة ملفات رئيسية مثل الخدمات العامة والهجرة والاقتصاد.