وقال إبراهيم دوغان سلمان، ممثل غرفة تجارة إسطنبول، خلال لقاء مع غرفة تجارة يزد، في معرض إشارته إلى تاريخ العلاقات الاقتصادية والثقافية بين إيران وتركيا: "هناك تعاون راسخ بين البلدين، ونحن حريصون على تعزيز هذه العلاقات أكثر من أي وقت مضى".
وأضاف دوغان سلمان: "لسنا على طرفي طريق الحرير، بل نسير معاً على هذا الطريق. لطالما كانت إيران وتركيا جارتين عبر التاريخ، وتعرفت كل منهما على الأخرى وفهمتها. ما يربط الشعبين هو التاريخ والثقافة والحضارة المشتركة".
وتابع: "كما تنتقل الحرف اليدوية وصناعات الحرير في يزد من جيل إلى جيل، فإن الرابط بين إيران وتركيا استمر عبر التاريخ، واليوم ينعكس هذا الارتباط بوضوح في المؤشرات الاقتصادية".
وفي معرض حديثه عن حجم التبادل التجاري بين البلدين، قال ممثل غرفة تجارة إسطنبول: "في عام 2025، تجاوز حجم التجارة بين إيران وتركيا 5.6 مليار دولار. كما أن اتفاقية التجارة التفضيلية التي دخلت حيز التنفيذ بين البلدين في عام 2015، وفرت أرضية صلبة لتطوير هذه التعاونات".
واعتبر دوغان سلمان أن المؤشر الأكثر وضوحاً لهذا الترابط هو الحضور النشط لرجال الأعمال من البلدين، وقال: "يوجد حالياً 7 آلاف و288 شركة باستثمارات إيرانية تعمل في تركيا، وفي غرفة تجارة إسطنبول وحدها، بلغ عدد الشركات ذات المنشأ الإيراني 2,040 شركة".
كما أشار ممثل غرفة تجارة إسطنبول إلى العلاقات الشعبية بين البلدين، مضيفاً: "في عام 2025، زار أكثر من ثلاثة ملايين إيراني تركيا، وهذا الرقم يظهر أن إيران وتركيا ليستا مجرد سوقين لبعضهما البعض، بل هما شريكان حقيقيان".
وفي جزء آخر من حديثه، تطرق دوغان سلمان إلى التطورات الإقليمية، قائلاً: "شهدت منطقتنا في الأشهر الماضية أياماً عصيبة. الحرب التي بدأت في فبراير، أدمت قلوبنا، وتكبد الشعب المجاور والصديق لنا الكثير من المعاناة".
وأضاف ممثل غرفة تجارة إسطنبول: "للأسف، في الحروب، يتحمل الأطفال والمواطنون العاديون والمنتجون والفاعلون الاقتصاديون العبء الأكبر. أقول من أعماق قلبي إن كل روح تفقد في هذه المنطقة تسبب لنا الحزن أيضاً، ونحن نشاطرهم آلامهم ومعاناتهم".
وأعرب دوغان سلمان عن أمله، في معرض إشارته إلى وقف إطلاق النار في أبريل، في أن يؤدي هذا الهدنة إلى سلام دائم، مشيراً إلى أن "آثار هذه الحرب لم تقتصر على المنطقة. فالأحداث التي وقعت في مضيق هرمز أثرت على سوق الطاقة العالمية في جميع أنحاء العالم".
وتابع: "إذا ساد الهدوء في هذه المنطقة، فسيتمتع العالم بمزيد من الهدوء والاستقرار؛ لأن استقرار منطقتنا هو جزء من الاستقرار العالمي".
واختتم دوغان سلمان حديثه بالقول: "اليوم، تقع مسؤولية أكبر على عاتق غرف التجارة أكثر من أي وقت مضى. اللقاء الذي عقد اليوم هو خطوة في هذا الاتجاه. هناك قدرات واسعة للتعاون في مجالات مثل النسيج والطاقة والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية والمقاولات والسياحة، ونحن نمتلك إمكانات لا حصر لها لتطوير العلاقات الاقتصادية".
وأضاف ممثل غرفة تجارة إسطنبول: "نحن مستعدون لعقد اجتماعات مشتركة ولقاءات ثنائية ومعارض متخصصة لتعزيز الروابط بين غرف التجارة في الجانبين. أبواب غرفة تجارة إسطنبول وقلوبنا مفتوحة دائماً لتطوير هذا التعاون، وسنفعل كل ما في وسعنا للحفاظ على ديناميكية واستقرار هذه المنطقة".