وفيما يتعلق بتقييم المسار التفاوضي الإيراني الأمريكي حتى الآن حيث يسود نوعٌ من التفاؤل في واشنطن، وتفاؤلٌ حذر في طهران، في حين يبلغ التشاؤم ذروته في تل أبيب، أكد سامر كركي، الإعلامي والكاتب السياسي أن إيران تتحسّب لكل طارئ وهي تدخل المسار الدبلوماسي، منطلقةً من مسلّمات وثوابت راسخة وضعتها مسبقاً. وفي مقدّمة هذه الثوابت يأتي الملف اللبناني، الذي يُشكّل البند الأساسي الذي يُقلق دولة الاحتلال. أما واشنطن، فتسعى إلى استيعاب المطالب الإسرائيلية بالقدر الذي يخدم مصالح إسرائيل.
ولفت كركي إلى أن هذه المسارات برمّتها ليست سوى ترتيبات مؤقتة لا تسويات دائمة. وتتضمّن هذه الترتيبات، التي نتحدث عنها في إطار مذكرة التفاهم، إنهاءً شاملاً للحرب، ليس مع إيران وحسب، بل في المنطقة بأسرها. والأهم في هذا الموضوع أن إيران أدركت العقلية الأمريكية إدراكاً عميقاً، سواء في عهد الرئيس ترامب الذي يُتقن خوض المعارك الإعلامية المتتالية، أو في ظل أي إدارة مقبلة. فالإيرانيون يُدركون أن الأمريكيين قادرون على التراجع عن أي ترتيبات مؤقتة في أي وقت، وموقفهم من ذلك: "نحن مستعدون لأي تسويات مؤقتة، وكذلك لأي تسويات دائمة."
ضيف البرنامج:
- الأستاذ سامر كركي، الإعلامي والكاتب السياسي
التفاصيل في الفيديو المرفق ...