وافادت ارنا ان حجة الإسلام والمسلمين "محمد جواد حاج علي أكبري"، قال في خطبة صلاة الجمعة أنه تجلّى في هذه الرسالة، إلى جانب قوة الولاية في مواجهة الأعداء والمستكبرين، لطف الولاية أيضاً تجاه الشعب والمسؤولين.
وأضاف أن سماحة قائد الثورة، إضافة إلى بيانه الصريح لآرائه، شدّد في هذه الرسالة على الالتزامات القائمة، ما يعكس الصدق والوضوح والتمسك بالمبادئ. كما أن الالتزام بالهياكل والاستفادة من العقل الجماعي في اتخاذ القرارات كان تجسيداً للعقلانية التي تسود هذا النهج.
وإذ أشار خطيب جمعة طهران إلى النظرة الاستراتيجية لسماحة قائد الثورة الاسلامية تجاه جبهة المقاومة، شدّد على أن هذه الرسالة كانت مفعمة بالروحانية والتوكل على الله تعالى والتوسل بالإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، وقد حقّقت بفضل الله تعالى مكاسب وبركات عديدة.
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين حاج علي أكبري، أن الاستجابة الموحّدة للمسؤولين لهذه الرسالة كانت من أهم ثمارها، وقال: إن هذه الرسالة أيقظت روح الملحمة والجهاد في نفوس مجاهدي الأمة الإسلامية وعموم الشعب، خاصة أسر الشهداء والمضحين الكرام، وأسهمت في إحياء التجمعات الشعبية وتعزيزها.
وتابع قائلاً: كما شدّت هذه الرسالة عضد المسؤولين والقادة في البلاد في مختلف الميادين، وبخاصة في ساحة الدبلوماسية، سبّبت في المقابل، اليأس والإحباط والعجز للتيارات المنافقة، والمنقادة للغرب.
وإذ أعرب خطيب جمعة طهران عن تقديره لنعمة ولاية الفقيه، أكد أن ولاية الفقيه هي امتداد لولاية النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله) والأولياء الإلهيين والإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، وأن على الشعب الإيراني أن يظل شاكرا لهذه النعمة العظيمة.
واستلهاماً من رسالة قائد الثورة، أشار حجة الإسلام والمسلمين حاج علي أكبري إلى وضع أعداء الجمهورية الإسلامية، فقال: تناولت هذه الرسالة حالة اليأس التي يعيشها الأعداء بجدية؛ أولئك الذين يسعون اليوم إلى التفاوض ويطلبون الحوار.
وبعد أن بيّن أن الشعب الإيراني يعرف أعداءه معرفة جيدة، شدّد على أن الشعب الإيراني لم ينسَ الجرائم والخيانات التي ارتكبتها أمريكا بحق البلاد منذ انقلاب اغسطس 1953 وحتى اليوم، ويعتبر أمريكا المسؤولة الرئيسة عن الكثير من الأضرار والجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الإيراني.
وإذ شدّد خطيب جمعة طهران على أن الجمهورية الإسلامية لا تفرّق بين الإدارات الأمريكية المختلفة، فقد قال: إن الجمهورية الإسلامية تعتبر نظام الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وجهين لعملة واحدة، وتعتقد أن طبيعة هذا التيار قائمة على الظلم والجريمة والغطرسة والخداع.
واختتم حجة الإسلام والمسلمين حاج علي أكبري كلامه بالإشارة إلى أن الأعداء دخلوا الميدان بأهداف منها تقسيم إيران، وإخضاع الشعب الإيراني، وخلق ظروف مشابهة لبعض دول المنطقة، لكنهم بفضل الله وبصمود الشعب الإيراني، واجهوا الفشل والفضيحة.
وأضاف: إن الشعب الإيراني، مع يقظته الكاملة تجاه مؤامرات الأعداء وتدابيرهم، لا يزال يعتبر نفسه طالباً بدم الإمام الشهيد، وشهداء الثورة الإسلامية، وجميع شهداء طريق الحق، وسيبقى صامداً على درب مبادئهم السامية.