وقد التقى سيد عباس عراقجي، بقاسم العبودي، عصر الاحد في بغداد. وشهد اللقاء مناقشات حول أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، ولا سيما في المجال الأمني.
وأكد مستشار الأمن القومي العراقي، في معرض حديثه عن الروابط العميقة التي تجمع الشعبين الجارين والمسلمين، أن الدعم الذي قدمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعراق، وخاصة في مواجهة جماعة "داعش" الإرهابية، سيبقى حاضراً في الذاكرة.
كما استذكر بإجلال تضحيات الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس بوصفهما من أبرز رموز مكافحة الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار.
من جانبه، هنأ وزير الخارجية الإيراني بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، متمنياً التوفيق لقاسم العبودي في مهامه مستشاراً للأمن القومي العراقي، كما أطلعه على آخر المستجدات المتعلقة بالأمن الإقليمي في أعقاب توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب المفروضة من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
واعتبر عراقجي أن العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي على إيران يمثل حرباً تستهدف المنطقة بأكملها، مشيراً إلى النهج المسؤول الذي اتبعته طهران في الانخراط بالمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب.
كما استعرض إخلال الولايات المتحدة المتكرر بالتزاماتها وانتهاكها المتكرر لتفاهم إسلام آباد، إلى جانب الكيان الصهيوني، مؤكداً ضرورة أن تعمل دول المنطقة على إنشاء آلية إقليمية مستقلة، قائمة على التوافق بين دولها، لضمان سلام وأمن مستدامين بعيداً عن التدخلات العسكرية الخارجية.
كما أعلن وزير الخارجية الإيراني استعداد إيران للحوار والتعاون مع الدول المطلة على الخليج الفارسي من أجل إنشاء منظومة للأمن الجماعي، معرباً عن أمله في أن تستفيد دول المنطقة من دروس التطورات التي شهدتها الأشهر الأخيرة، وأن تعمل على بناء نظام أمني إقليمي شامل يضم جميع دول المنطقة، بعيداً عن تدخل القوى العسكرية الخارجية، ويأخذ في الاعتبار الأبعاد الأمنية والاقتصادية والتنموية كافة.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز وإدارته مستقبلاً، أكد عراقجي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدرك المسؤوليات المترتبة عليها في هذا الشأن، وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة وفقاً للبند الخامس من مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، والذي حظي بموافقة الأطراف المعنية.
وأشار عراقجي إلى أن إيران ستنسق مع سلطنة عُمان بصفتها دولة ساحلية، كما ستجري مشاورات مع بقية دول المنطقة حول هذا الملف.وفي ختام اللقاء، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن سبل تعزيز التعاون الإيراني ـ العراقي في مجال الأمن المشترك، ولا سيما أمن الحدود، إضافة إلى أهمية التنفيذ الكامل لاتفاقية التعاون الأمني بين البلدين بهدف الوقاية من الإرهاب ومكافحته.