وفي حوار مع قناة العالم ببرنامج"ضيف وحوار" وفيما يتعلق بقراءته لاتفاق الإطار الذي وُقّع بين لبنان والعدو الإسرائيلي، والذي تدافع عنه السلطة اللبنانية بكل ما أوتيت من قوة، فيما يتعرض لهجوم واسع من القوى السياسية، وخاصة المقاومة في لبنان، أكد وزير الاتصالات الأسبق في لبنان، الأستاذ جان لوي قرداحي إلى أنه يمكن النظر إلى الموضوع من الباب السياسي والمواقف السياسية فقط، منوها أنه يجب البدء بالنظر إليه من باب الثوابت الوطنية. في كل دولة في العالم ثوابت سياسية لا يمسّها أحد، سواء كان مسلماً أو مسيحياً، سنياً أو شيعياً، يسارياً أو يمينياً؛ فالجميع ملتزم بالثوابت الوطنية التي هي العنصر الجامع لكل المواطنين في الدولة.
ولفت لوي قرداحي إلى أنه من باب احترام هذه الثوابت الوطنية، سنعود إلى موضوع الدستور اللبناني، الذي من المفترض أن يحترمه الجميع وأن يكون حاكماً لكل السلوكيات، وبخاصة رئيس الجمهورية، وهو الشخصية الوحيدة في الدولة اللبنانية التي تحلف اليمين على احترام الدستور.
وأضاف أن الدستور اللبناني يقول أولاً في مقدمته أن لبنان ملتزم بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأن الدولة تجسّد هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات دون استثناء. والإعلان العالمي لحقوق الإنسان يسمح لأي دولة أو أي شعب يُضطهد أو يُحاصر أو يُقصف أو يُقتل بأن يدافع عن نفسه. وثانياً، إذا تم تجاوز الأصول بحقه، له أيضاً أن يرجع إلى المراجع الدولية والمحاكم الدولية ليطالب بحقه.
ونوه لوي قرداحي إلى أن اتفاق الإطار أغفل هذا العنصر، فلا يجوز فرز الشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين. وبالتالي، التعامل مع الجنوب وكأنه جزء منفصل عن لبنان أو له خصوصية، هو مخالفة للدستور. فأنا إن كنت ابن بعبدا أو ابن جبيل أو ابن طرابلس، فأنا ملزم بالتضامن مع الجنوب إن كنت وطنياً، لأنه جزء من لبنان الذي لا يتجزأ.
ضيف البرنامج:
-وزير الاتصالات الأسبق في لبنان، الأستاذ جان لوي قرداحي.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...