وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فقد ألقت وسائل الإعلام الأجنبية الضوء بشكل مكثف على مراسم تشييع ووداع القائد الشهيد للثورة الإسلامية في إيران. بالتزامن مع بدء مراسم تشييع آية الله السيد علي خامنئي في طهران، قامت وسائل الإعلام الأجنبية بنشر تقارير لحظية وصور وفيديوهات وتحليلات متعددة، مغطية هذا الحدث على نطاق واسع وواضعة إياه في مقدمة أخبارها الدولية.
مراسم التشييع من أبرز الأحداث السياسية والدبلوماسية في المنطقة
ووصفت وكالة الأناضول، وقناة TRT، والصحف الوطنية ووسائل الإعلام الإلكترونية في تركيا، مع التركيز على حضور رؤساء الدول والوفود رفيعة المستوى، هذه المراسم بأنها من أهم الأحداث السياسية والدبلوماسية في المنطقة. كما خصص جزء كبير من التحليلات المنشورة في وسائل الإعلام التركية للتاثيرات الإقليمية لهذه المراسم، ومستقبل علاقات إيران مع دول الجوار، وتأثير ذلك على تحولات الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، أعيد نشر الصور والأخبار المتعلقة بالمراسم على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التركية، حيث وضعت العديد من وسائل الإعلام التغطية الحية واللحظية لهذا الحدث على جدول أعمالها.
وأشارت وكالة رويترز في تقرير إخباري إلى البدء الرسمي لمراسم تشييع جثمان القائد الشهيد للثورة لعدة أيام، وحضور مكثف لمسؤولين وقادة أجانب في هذه المراسم، وشرحت الخطط والترتيبات اللازمة التي اتخذتها إيران لتنظيم وداع مهيب للامام الشهيد.
وكتبت رويترز في جزء من تقريرها أن استشهاد آية الله خامنئي في أعقاب هجوم للعدو “يقع في إطار تقليد شيعي قوي للشهادة والمأتم؛ تقليد تتم فيه مواكب العزاء بضرب الصدور والسلاسل.
ووفقاً لرويترز، فإن “هذه الرمزية القوية منذ استشهاد قائد إيران، واضحة بشكل جلي في الأعلام السوداء لمراسم العزاء المرفوعة فوق شوارع المدينة؛ وهي أعلام تشير إلى استشهاد الإمام الثالث للشيعة، الحسين بن علي”.
وأفادت وكالة شينخوا في تقرير لها، مع الإشارة إلى بدء مراسم تشييع القائد الشهيد للثورة الإسلامية في طهران، أن هذه المراسم أقيمت يوم الجمعة بحضور شعبي كبير ووفود رفيعة المستوى في مصلى الإمام الخميني (ره). ووفقاً لشينخوا، توافدت حشود غفيرة من الناس منذ الساعات الأولى للصباح إلى مكان إقامة المراسم لتوديع زعيم الثورة الإسلامية الراحل.
وأضاف التقرير أن مسؤولين وممثلين من أكثر من ١٠٠ دولة حول العالم حضروا هذه المراسم. ومن بين الضيوف الأجانب، شوهد رؤساء دول ورؤساء برلمانات ووزراء خارجية ومبعوثون خاصون للحكومات وشخصيات سياسية من مناطق مختلفة من العالم، سافروا إلى طهران لتقديم الاحترام.
رمز لوحدة وقوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية
ونقلت شينخوا عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية وصفه لهذه المراسم بأنها حدث تاريخي ومهم، وكتبت أن الحضور المكثف للوفود الأجنبية يعكس المكانة الدولية للزعيم الشهيد للثورة الإسلامية وأهمية هذه المراسم على المستوى العالمي.
واضافت أنه من أجل إقامة المراسم بأبهى صورة، تم إغلاق بعض الأماكن العامة في طهران مؤقتاً، واتخذت تدابير خاصة لإدارة الحضور الكبير للشعب والضيوف الأجانب.
ووصفت بعض وسائل الإعلام الصينية هذه المراسم بأنها رمز لوحدة وقوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووصفها البعض الآخر بأنها من أهم الأحداث السياسية والدينية للعام في المنطقة.
ووصفت شبكة CGTN التابعة للإذاعة والتلفزيون المركزي الصيني مراسم التشييع بأنها من أهم الأحداث في تاريخ الجمهورية الإسلامية، والتي أقيمت بحضور جماهيري واسع وشخصيات دينية ووفود أجنبية.
كما أشارت صحيفتا تشاينا ديلي وغلوبال تايمز إلى حضور مسؤولين ومبعوثين من أكثر من ٣٠ دولة، بما في ذلك الصين، في هذه المراسم، ووصفتا ذلك بأنه مؤشر على الأهمية الدولية لهذا الحدث من منظور العلاقات الخارجية لإيران.
وكتبت يورونيوز أن إيران تستضيف عشرات القادة الأجانب في مراسم تشييع [آية الله] خامنئي، دون حضور غربي.