وقف الوفد العراقي في رحاب الإمام الرضا عليه السلام، فلم يكن الوقوف مجرد زيارة.
كان وقفة تاريخ، وشهادة جغرافيا، وتجديداً لعهدٍ كُتب بالدم على امتداد محور المقاومة.
_وفد عراقي يترأسه ابن سماحة السيد حسن نصر الله، السيد محمد مهدي حسن نصر الله_
من أرض علي بن أبي طالب، من أرض الإمام الحسين وأبي الفضل العباس، جاءت الرجال.
رجالٌ لا يأتون إلا حين يكون الكلام عن الوفاء، وعن الدم، وعن القضية.
ومن جنوبنا المقدس، من الأرض التي ارتوَت بدماء شهدائنا، حضر ابن جبل عامل
السيد محمد مهدي حسن نصر الله، حاملاً معه أمانة الأب، ووصية الشهداء.
جاءوا حاملين معهم ما لا تحمله الطائرات ولا تنقله البيانات:
وفاءً لا يُشترى، وموقفاً لا يُبدّل، وذاكرة لا تنسى من وقف إلى جانبها يوم تخلى الجميع.
إلى جنوبنا المقدس وبيروت يمتد هذا الوفاء.
فالطريق بين النجف والضاحية ليس طريق خرائط، إنه طريق دم.
طريقٌ سلكه المجاهدون من العراق إلى اليمن إلى لبنان
وقالوا للعالم: قضيتنا واحدة في فلسطين وعدونا واحد، وانتصارنا واحد.
_محورٌ لا يُكسر_
فلسطين الجرح الذي لا يندمل.