وقال رئيس السلطة القضائية في رسالته: أيها الشعب الإيراني العظيم والمُذهِل؛ لقد أبدعتم مرة أخرى ملحمةً من نورٍ وشرفٍ ونخوة. أنتم الشعب المبعوث، سجّلتم اليوم قيامة وطنية وعالمية في صفحات التاريخ. فلا تَكِلَّ أقدامكم الثابتة، وليظل راية عزيمتكم وحرّيتكم خفّاقةً عالية.
وأضاف: "أنتم اليوم لم تُشيّعوا وتُودّعوا إمام شهداء الأحرار في العالم فحسب؛ بل وجّهتم التحية لطريقه ومنهجه ومبادئه، وعاهدتم على مواصلة الطريق النيّر والمقدّس لسيّد شهداء إيران الإسلامية، بالطاعة والاتباع المحض لخلفه الصالح".
وتابع حجة الاسلام ايجئي: شهد العالم اليوم راياتكم الحمراء المرفوعة؛ رايات الثأر التي اقتبست حمرتها من الدم الطاهر للإمام الشهيد، كانت ترفرف بما لا يُضاهى في مراسم التشييع المليوني المهيب لسيّدنا.
وقال: وعملاً بتوجيهات سماحة قائد الثورة واستجابة لمطالبتكم الغيورة أيها الشعب الثائر، نتعهد بأن نبقي راية الثأر للإمام الشهيد وسائر شهدائنا مرفوعةً حتى الرمق الأخير، وأن نتابع جميع السُبل والمجالات في أداء هذا الواجب.
وأكّد رئيس السلطة القضائية على أن "الحضور الجماهيري في مراسم تشييع السيد الشهيد في إيران، كان له قراءة علنية للإرادة الوطنية واستفتاءً مدوّياً وحاشداً، أكّد فيه الشعب بحضوره على محورية سياسة مقاومة الاستكبار ورفض الهيمنة والطاعة المطلقة لولي الأمر".
وفي بُعد آخر، قال: "إن الحضور المترابط والهادف لأبناء الأمة، وانتفاضتهم المتماسكة في تشييع الجثمان الطاهر للمجاهد العظيم في طريق الحق والمقاومة، الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (قدّس الله نفسه الزكية)، هو دليل واضح وحاسم على تجديد البيعة الواعية لمبادئ الثورة الإسلامية. ونحن المسؤولون والخادمون، نعتبر هذا الحضور المبهر للشعب المجاهد مطالبةً حضاريةً من قبل المجتمع لعمق المؤسسة الحاكمة، لتعميق الالتزام العملي بالولاية المطلقة للفقيه، ورفع كفاءة نظام الحكم، ونسأل الله تعالى أن يعيننا على تحقيق ذلك".
واختتم حجة الاسلام ايجئي، قائلاً: "من أعماق القلب، نقدّر الشعب المجاهد في إيران".