سلام الله على إيران.. إيران هي الدولة الوحيدة التي وقفت مع اليمن منذ بدء العدوان، سياسيًا وإعلاميًا وعسكريًا. وقد نُقلت إلى اليمن الكثير من الخبرات الإيرانية في تطوير المنظومة الصاروخية وصناعة المسيّرات.
أتذكر خطابًا للشهيد الأقدس السيد علي خامنئي، قال فيه: إن اليمن سينتصر، وسيتم مرغ أنوف بني سعود بالتراب.
وكذلك حزب الله بقيادة الشهيد الأقدس السيد حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، كان في كل خطاب سياسي يتحدث عن اليمن، وعن مظلومية الشعب اليمني، وفي أكثر من خطاب صرّح بأن اليمن سينتصر، وسيتم مرغ أنوف بني سعود بالتراب.
كذلك وقف الحشد الشعبي في العراق مع اليمن سياسيًا وإعلاميًا.
وسلطنة عُمان وقفت مع اليمن سياسيًا ودبلوماسيًا.
أما بقية الدول، سواء كانت عربية أو خليجية، فقد وقفت مع دول العدوان وقوى الاستكبار.
العالم بأسره وقف ضد اليمن، وكانت أكبر مظلومية هي مظلومية الشعب اليمني؛ حصار مطبق برًا وبحرًا وجوًا.
انقطاع للمرتبات منذ عشر سنوات، وحرمان الشعب من الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
شُنّت على اليمن:
حرب عسكرية.
حرب إعلامية.
حرب اقتصادية.
حرب بيولوجية.
حرب كيميائية.
حرب نفسية.
كل ما أنتجته كبرى شركات السلاح الأمريكية والبريطانية والألمانية من أسلحة فتاكة جُرّب في اليمن.
نفّذ التحالف الدولي على اليمن مئات الآلاف من الطلعات الجوية، واستهدف المشافي والطرق والجسور والمدارس وصالات العزاء وصالات الأعراس والمصانع والمنازل السكنية، وهدم منازل على ساكنيها.
كما أُلقيت قنابل محرمة دوليًا في جبل عطان وجبل نقم، وتم تدمير العديد من المنازل السكنية.
سقط أكثر من 200 ألف شهيد، ونحو 500 ألف جريح من المدنيين، وتكبد الاقتصاد الوطني خسائر تُقدّر بـ700 مليار دولار.
واستخدم المال الخليجي للتأثير على مجلس الأمن والجامعة العربية والأنظمة العربية والمنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام والكتّاب، من أجل غض الطرف عن الجرائم التي ارتُكبت بحق اليمن، والتي وصفها منتقدون بأنها جرائم حرب.
خرج اليمن من بين الركام ومن بين الرماد، وحقق تطورًا عسكريًا؛ من تصنيع الأسلحة الفردية إلى تطوير الصواريخ وصناعة المسيّرات.
واليوم يمتلك اليمن قدرات ردع كبيرة، وقوة عسكرية متطورة قادرة على الدفاع عن البلاد وفرض معادلات جديدة.
والآن آن الأوان لخروج دول العدوان من المستنقع الذي ورّطتها فيه واشنطن، والتوقيع على خارطة سلام تضمن رفع الحصار برًا وبحرًا وجوًا، وفتح صندوق لإعادة الإعمار، وجبر الضرر، والانسحاب من الجزر والسواحل، ودفع المرتبات بأثر رجعي، وعدم التدخل في شؤون اليمن، وتقديم الاعتذار للشعب اليمني.
أما الخيار الآخر فهو خيار موجع ومدمر، قد يقود إلى حرب إقليمية طاحنة، وانتزاع حقوق الشعب اليمني بالقوة.