وتقود حركة "أوقفوا قاعدة رامشتاين الجوية" (Stop Air Base Ramstein) حملةً متواصلة للمطالبة بإغلاق هذه المنشأة العسكرية منذ عام 2015. وقد تجمّع نشطاء ومواطنون مجدداً أمام بوابات القاعدة، فيما انتشرت صور المظاهرة، التي رفعت خلالها لافتات وشعارات، عبر وكالات الأنباء العالمية.
ومن أبرز الشعارات التي رفعها المحتجون الدعوة إلى الحل السلمي لجميع النزاعات، وتعزيز الصداقة بين الشعوب، إلى جانب شعارات ترفض شحنات الأسلحة غير الخاضعة للرقابة إلى أوكرانيا، وتندد بما وصفوه بالسياسات الاستعمارية الجديدة لفرنسا في أفريقيا.
ويؤكد المشاركون في الاحتجاج ضرورة وقف أنشطة القاعدة العسكرية، التي تستخدمها القوات الجوية الأمريكية بصورة فاعلة في العمليات القتالية.
وتتمثل الحجة الرئيسية للمحتجين في أن الحكومة الألمانية دأبت، على مدى سنوات، على إخفاء الدور الحقيقي لقاعدة رامشتاين في ما يُعرف بـ"حرب الطائرات المسيّرة" التي تشنها الولايات المتحدة، رغم علمها بذلك. ويرى المحتجون أن القاعدة لم تعد مجرد مركز لوجستي، بل تحولت إلى حلقة وصل رئيسية في منظومة اتخاذ القرار ونقل البيانات الخاصة بضربات الطائرات المسيّرة، التي تسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، أصبحت قاعدة رامشتاين مركزاً لوجستياً رئيسياً للعمليات العسكرية الأمريكية، إذ تُدار عبرها عمليات نقل المعدات والذخائر والأفراد، بما في ذلك العمليات المرتبطة بإيران. كما يتيح الوجود العسكري الأمريكي الدائم في أوروبا لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) توسيع نطاق عمليات قواتها الجوية بصورة كبيرة.
وفي ختام الاحتجاج، جدد المشاركون دعوتهم إلى السلطات الفيدرالية الألمانية لإعادة النظر في الالتزامات التي تجعل الأراضي الألمانية جزءاً من بنية تحتية عسكرية عالمية. وأكدوا أن رسالتهم بقيت ثابتة لأكثر من عقد، وتتمثل في إنهاء استخدام الأراضي الألمانية في الحروب غير المعلنة، وإغلاق قاعدة رامشتاين الجوية.
بقلم: عماد السنوسي .. كاتب ومحلل سياسي ورئيس تحرير موقع نبض السودان