غراهام خدم ثلاثة عقود في القوات الجوية الأميركية، وانتخب عام 2002 عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية كارولينا الجنوبية، وترشح للانتخابات الرئاسية منتصف عام 2015، لكنه أعلن انسحابه منها في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه.
يعدّ السيناتور ليندسي غراهام من أبرز الداعمين الأمريكيين للصهاينة، ودفع تجاه شن العدوان الأخير على إيران وكان صوتا إسرائيليا وأحد المقربين من نتنياهو في واشنطن.
اقترح تزويد "إسرائيل" بسلاح نووي لتنهي به الحرب، على غرار قصف أميركا مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين عام 1945، وانتقد قرار الرئيس الأميركي جو بايدن إيقاف تسليم بعض شحنات الأسلحة لكيان الاحتلال.
وخلال الفترة من 1992 إلى 1994 كان غراهام عضوا جمهوريا في مجلس نواب ولاية كارولينا الجنوبية، وفي 1994 انتخب عضوا في مجلس النواب الأميركي، ممثلا للولاية نفسها.
وفي عام 2002 انتخب عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي خلفا لممثل كارولينا الجنوبية ستروم ثورموند، الذي توفي في العام الموالي.
وحتى بعد انضمام ليندسي غراهام إلى مجلس الشيوخ، استمر في ارتداء الزي الرسمي لأفراد القوات الجوية الأميركية، وأدى خدمة الاحتياط مع الجيش الأميركي أثناء غزوه أفغانستان والعراق في مطلع القرن الحادي والعشرين.
وفي عام 2013 شارك في مشروع قانون إصلاح الهجرة بالتعاون بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي، ومرر مجلس الشيوخ المشروع، لكنه توقف عند مجلس النواب.
أبرز آرائه السياسية
يعد ليندسي غراهام أحد أبرز من دعوا إلى تدخل عسكري بري أميركي في العراق، بزعم مواجهة تنظيم داعش الإرهابي.
وطالب بإرسال 10 آلاف جندي أميركي للعراق، وقال إن "الفوضى في سوريا والعراق سببها باراك أوباما وليس جورج بوش".
وفي عام 2018، صرح للصحافة برغبته في رؤية الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب ناجحا، إلا أنه في 12 يونيو/حزيران 2020 كان ضمن مجموعة الجمهوريين الذين أصدروا بيانا ضده.
عاد بعدها لدعم ترامب في يناير/كانون الثاني 2021، ودافع عن قرار المصادقة على الأصوات الانتخابية، وقال إن "الاعتراض على النتائج فكرة سيئة".
وصوت لصالح براءة ترامب الذي اتهم بـ"التحريض على التمرد"، إثر اقتحام أنصاره مبنى الكونغرس في السادس من يناير/كانون الثاني 2021، ولم تتم إدانة ترامب.
وفي 23 مارس/آذار 2023، وبخت لجنة الأخلاقيات بمجلس الشيوخ السيناتور غراهام لطلبه مساهمات في الحملة الانتخابية لعدة مرات خلال مقابلة إعلامية في مبنى الكونغرس، معتبرة ذلك انتهاكا لقواعد مجلس الشيوخ.
التحريض على قصف غزة بالنووي
وفي يوم الأحد 12 مايو/أيار 2024، انتقد السيناتور ليندسي غراهام قرار بايدن بإيقاف تسليم 3 آلاف قنبلة ثقيلة إلى إسرائيل، وقال إن من شأن ذلك الإضرار بسمعة أميركا حليفا يوثق به.
وعلق مقارنا بين القصف الإسرائيلي لغزة وما حدث في الحرب العالمية الثانية قائلا إن "قصف أميركا لهيروشيما وناغازاكي بالسلاح النووي كان قرارا صائبا".
وطالب بمنح "إسرائيل" القنابل "النووية" اللازمة لإنهاء الحرب في غزة، "لأنها لا تستطيع تحمل الخسائر"، على حد قوله.
وتساءل "لماذا من المقبول أن تسقط أميركا قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناغازاكي لإنهاء حرب التهديد الوجودي؟ لماذا كان من المقبول بالنسبة لنا أن نفعل ذلك؟ أعتقد أنه أمر مقبول".
وشجع تل أبيب على الاستمرار في العدوان على غزة، مبررا ذلك "بأن عليها فعل كل ما يمكن القيام به من أجل إبقاء دولة يهودية".