وجاء في بيان وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي نُشر فجر يوم الاثنين: تدين وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشدة الهجمات العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. لا تُعدّ هذه الهجمات الوحشية انتهاكًا صارخًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة فحسب، ولا سيما المادة الثانية، الفقرة الرابعة، بل تُشكّل أيضًا تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، وقد أجهضت جميع الجهود المبذولة خلال الأشهر القليلة الماضية لخفض التوتر وإرساء السلام في منطقة غرب آسيا.
واضاف البيان: "في حين لم يمضِ سوى 25 يومًا على توقيع اتفاقية إنهاء الحرب، انتهك النظام الأمريكي علنًا جميع بنود الاتفاق تقريبًا، وارتكب أبشع جرائم الحرب بمهاجمته البنية التحتية للنقل في إيران، وقوارب الصيد، وسفن الشحن، ومرافق الأرصاد الجوية، والمباني".
وتابعت وزارة الخارجية الإيرانية في البيان: "كما تسبب النظام الأمريكي في عودة انعدام الأمن في مضيق هرمز، وتعطيل حركة الملاحة التجارية الدولية، من خلال تدخله العلني في عملية تنفيذ إيران للترتيبات اللازمة في مضيق هرمز. في الوقت نفسه، حوّل الجيش الإرهابي الأمريكي هذه الدول فعلياً إلى ساحة حربه غير الشرعية والإجرامية ضد الشعب الإيراني، مستخدماً أراضي ومنشآت الدول الواقعة على الحافة الجنوبية للخليج الفارسي لشن العدوان العسكري على إيران.
وذكر بيان وزارة الخارجية: "مع تأكيدها على عزمها الدفاع عن سيادة إيران وسلامة أراضيها ضد العدوان العسكري الاميركي وأي معتدٍ آخر، تحذر الجمهورية الإسلامية الإيرانية من أي مشاركة أو تعاون مع الأطراف المعتدية. وتؤكد وزارة الخارجية أن الدول المجاورة ملزمة بموجب القانون الدولي بمنع الأطراف المعتدية من استخدام أراضيها ومنشآتها لشن عدوان عسكري على إيران، وأن منشأ ومصدر الهجمات على إيران سيكون هدفاً مشروعاً للضربات الدفاعية التي تشنها القوات المسلحة الباسلة للجمهورية الإسلامية الإيرانية."
وجاء في البيان: "تواصل الادارة الأمريكية الحاكمة، في انتهاكٍ صريحٍ للمعاهدة، حملتها لنشر الأكاذيب والأخبار الكاذبة لتشويه الحقائق وتبرير انتهاكاتها للقانون. وتؤكد وزارة الخارجية أن ما ادّعاه الرئيس الأمريكي بشأن نتائج محادثات مسقط يوم السبت محض افتراءٍ وكذبٍ صريح. فقد ركّزت محادثات مسقط بشكلٍ أساسي على ترتيبات إدارة مضيق هرمز وممرات الملاحة، وللأسف، حالت اميركا، من خلال ضغوطٍ علنيةٍ وسريةٍ على سلطنة عُمان، دون التوصل إلى اتفاقٍ بشأن هذه المسألة."
وأضافت وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية: "تعرب وزارة الخارجية عن أسفها إزاء النهج غير البنّاء للأمانة العامة للأمم المتحدة تجاه انتهاك الولايات المتحدة السافر للقانون وبلطجتها، وتُشير إلى مسؤولية الأمين العام ومجلس الأمن التابعين لهذه المنظمة في التصدي لانتهاكات السلم والأمن الدوليين، وتدعو إلى محاسبة الأطراف المعتدية ومعاقبة مرتكبي الجرائم المرتكبة ضد الشعب الإيراني."