وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن ما تسمى بـ"اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء" التابعة لبلدية الاحتلال صادقت على إيداع المخطط، الذي ينص على إنشاء مبانٍ يصل ارتفاعها إلى عشرة طوابق، بما يغيّر الطابع العمراني والديموغرافي للحي الفلسطيني.
وفي السياق، حذّرت جمعية "عير عميم" الحقوقية من أن المشروع يُعد الأكبر من نوعه داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية، وقد يستوعب نحو ألفي مستوطن، معتبرةً أنه سيؤدي إلى تصعيد الاحتكاك مع السكان الفلسطينيين وتقويض الاستقرار في المدينة.
وأوضحت الجمعية أن تدخل بلدية الاحتلال وانضمامها إلى المشروع بصفة الجهة المقدمة للمخطط مكّن من تجاوز العقبات التي عطّلت تنفيذه لأكثر من عامين، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس قرارًا سياسيًا واضحًا لدعم التوسع الاستيطاني.
من جهتها، كشفت صحيفة "هآرتس" أن المشروع تقوده شركة عقارية يديرها ناشط من اليمين المتطرف، ويقع في عمق حي فلسطيني، خلافًا لمعظم المشاريع الاستيطانية السابقة التي كانت تُقام بمحاذاة المستوطنات القائمة.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، فيما يرى الفلسطينيون أن سياسة كيان الاحتلال في توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي تهدف إلى تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وبحسب معطيات فلسطينية رسمية، أسفرت اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن استشهاد 1751 فلسطينيًا، وإصابة 12,919 آخرين، واعتقال نحو 24 ألفًا، إضافة إلى تهجير قرابة 33 ألف فلسطيني من مناطقهم.