وشدد نواب مجلس الشورى الإسلامي في بيانٍ وقّعه نحو 180 نائبا على ضرورة أن يتخذ مسؤولو البلاد مواقف حازمة، وأن يعززوا الردع الدفاعي، وأن يلتزموا بشروط القيادة في السياسة الخارجية.
وجاء في خطاب النواب : "من منبر المجلس، نتعهد، استجابةً لمراجع الدين العظام وأعضاء مجلس خبراء القيادة الأجلاء الذين أعلنوا وجوب الاقتصاص من هؤلاء المجرمين، ألا نتقاعس لحظةً واحدة عن بذل الجهود والتخطيط واتخاذ التدابير العملية، وأن نقف إلى جانبكم، أيها المستعدون للتضحية، على خط الثأر الأحمر".وقّع على هذا البيان أكثر من نصف نواب الشعب في الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإسلامي يوم الاثنين ويتزايد عدد الموقعين باستمرار.
واورد البيان النقاط التالية:
1. ان نهوضكم التاريخي ايها الشعب الايراني العظيم وانتفاضة الشعوب المحبة للحرية في جميع أنحاء العالم تحت راية "الثأر لدم قائد الأمة الشهيد" في "مراسم التوديع والتشييع التي جرت بمشاركة عشرات الملايين" من طهران وقم والنجف وكربلاء إلى مشهد، مما أثار دهشة العالم، وكشف عن الإرادة الصلبة في الدفاع عن الإسلام الاصيل وجبهة المقاومة وإيران الحبيبة. ولذلك، فإن هذا المطلب الحاسم للشعب قد فرض مسؤولية جسيمة وواجباً تاريخياً على جميع مسؤولي البلاد، ولا سيما رؤساء السلطات، والحكومة، والقضاء، ومجلس الشورى الإسلامي، والمجلس الاعلى للأمن القومي ، وجعل الثار لدم قائد الأمة الشهيد والانتقام من القتلة والقادة والمشرفين على هذه الجريمة المهولة امراً لا بد منه. في معقل مجلس الشورى، نتعهد معكم بأنه استجابةً لمراجع الدين العظام وأعضاء مجلس خبراء القائد الأجلاء الذين أعلنوا وجوب الاقتصاص من هؤلاء المجرمين، لن ندخر جهدًا ولا تخطيطًا ولا إجراءات عملية، وسنقف إلى جانبكم، أيها المستعدون للتضحية، على خط الثأر الاحمر.
٢. نُعرب عن تقديرنا العميق لكرم الضيافة واداء الدين والتضامن الذي أبداه الشعب العراقي العزيز، ولا سيما الطوائف والعشائر ومسؤولو المواكب ومجاهدو جبهة المقاومة العراقية، في مراسم التشييع المهيبة لقائد الأمة الشهيد، ونُعرب عن امتناننا لجميع الشعوب الإسلامية والشعوب الحرة المشاركة في مراسم التوديع والتشييع العالمية للقائد الشهيد، بما في ذلك باكستان واليمن وأفغانستان ونيجيريا والبحرين والهند وغيرها.
٣. نحن، ممثلو الشعب، أقسمنا على حماية مبادئ الدستور والولاء التام لأوامر ولي امر المسلمين، وجعلنا الوصية التاريخية لمفجر الثورة الإسلامية، التي تنص على انه "عليكم دعم ولاية الفقيه حتى لا يلحق الضرر ببلادكم"، نصب اعيننا. وانطلاقًا من بيان "على الأصول"، سنؤكد بحزم على ضرورة المطالبة بشروط قائد الثورة الإسلامية في مواجهة تجاوزات العدو الأمريكي الصهيوني. وندعو هيئة رئاسة البرلمان الموقرة إلى المطالبة العاجلة بتشكيل "لجنة خاصة" لدراسة المفاوضات والتفاهمات وفقًا لمبادئ الدستور واللوائح الداخلية للبرلمان، فضلًا عن تمهيد الطريق لإشراف متخصص على تنفيذ شروط القيادة.
4. الآن وقد بات العدو الأمريكي الصهيوني يهدد إمام المسلمين بوقاحة، فإنه بالإضافة إلى المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق القوات المسلحة والمجلس الأعلى للأمن القومي، يرى مجلس الشورى الإسلامي أيضاً أن من واجبه وضع الأحكام القانونية اللازمة وإدراج تدابير ردع حاسمة على جدول أعماله، بدءاً من ضرورة تعزيز وتطوير عقيدة الدفاع بشكل فعّال، وصولاً إلى إقرار قانون إدارة مضيق هرمز. لذا، نتوقع من مجلس الإدارة الموقر إيلاء اهتمام خاص لهذه القضية الهامة.
5. تُعقد الجلسة العلنية للبرلمان مجدداً في مقرها الرسمي بعد انقطاع دام عدة أشهر، وخلال هذه الفترة، ولا سيما بعد وقف إطلاق النار، أبدى جميع النواب استياءً بالغاً من عدم استغلال صلاحية الجلسات العلنية، مع حرصهم على الحفاظ الكامل على وظائف البرلمان التشريعية والرقابية. وكان من المتوقع أن تُتيح السلطات إمكانية ممارسة البرلمان لنشاطه الكامل في وقت أقرب، مع مراعاة اعتباراته ومتطلباته؛ إلا أن النواب لم يتخلوا خلال هذه الفترة عن واجباتهم الرقابية من خلال اللجان المتخصصة والاجتماعات الرقابية. ولذلك، كان من الضروري توفير أساس قانوني لأنشطة النواب في وقت أقرب عبر تعديل اللوائح، وبعد ذلك، نلتزم ببذل قصارى جهدنا في البرلمان لتلبية الاحتياجات التشريعية للبلاد في ظل الظروف الحرجة الراهنة، بما في ذلك إقرار قانون الثار لدماء الإمام وشهداء الحروب الأخيرة، وفرض السيادة على مضيق هرمز، وإنشاء قوة ردع استراتيجية فعالة ضد أي عمل شریر جديد للعدو الصهيوني الأمريكي.
6. في ضوء تعاليم القرآن الكريم السامية، بما فيها الآية الكريمة: «وَإِن نَكَثوا أَيمانَهُم مِن بَعدِ عَهدِهِم وَطَعَنوا في دينِكُم فَقاتِلوا أَئِمَّةَ الكُفرِ إِنَّهُم لا أَيمانَ لَهُم» وكلمات إمامنا الشهيد في تجربة الاتفاق النووي: "إن مزّقوا التفاهم مع إيران، سنحرقه نحن"، ينبغي أن يتحوّل جشع أعداء الشعب الإيراني إلى يأس. والآن، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي الأحمق انتهاء مذكرة التفاهم هذه، يُنتظر بشدة اتخاذ رؤساء السلطات مواقف حاسمة وثورية بشأن هذه القضية. وقد أثبتت هذه التجربة مرة أخرى صحة كلمات إمامنا الشهيد بأن حلّ القضايا بين إيران وأمريكا عن طريق المفاوضات غير ممكن.
7. يُتوقع من الحكومة الموقرة وجميع الأجهزة التنفيذية والخدمية في البلاد بذل جهود مضاعفة لتأمين معيشة الشعب بشكل مستدام وإعادة بناء ما ألحقته الحرب المفروضة من أضرار، بالاعتماد على قدرات الشعب. يُتوقع من الهيئات الرقابية، إلى جانب مجلس الشورى الإسلامي، التعامل بحزم ، بما يتناسب مع ظروف الحرب، مع أي تجاوزات أو تقصيرات أو احتكارات اقتصادية أو فساد محتمل. كما يُطلب من الحكومة الموقرة تقديم الوزراء المقترحين إلى المجلس في أقرب وقت ممكن، ليحلوا محل شهداء الحكومة.
8. وفقًا للدستور، الذي هو ميثاق الشعب، فإن التشريع من واجبات ومسؤوليات مجلس الشورى الإسلامي؛ لذا، فإن أي إجراء يسعى إلى توسيع صلاحيات جهات أو مؤسسات أخرى غير مقبول، ولن يسمح مجلس الشورى الإسلامي بالتعدي على المجال التشريعي، الذي هو أمانة الشعب لدى ممثليه.
٩. نحن، ممثلو مجلس الشورى الإسلامي، إذ نؤيد تأييدًا راسخًا أداء قواتنا المسلحة الباسلة والمتفانية في الحرب المفروضة الثالثة، ولا سيما عملهم الشجاع في ممارسة سيادة إيران على مضيق هرمز، فلن نتردد في تقديم أي دعم ومساعدة على كافة المستويات لتلبية احتياجات القوات المسلحة، وسندعم أبناء الوطن الذين يضحون بأرواحهم بكل ما أوتينا من قوة.
١٠. وإذ نؤكد على استمرار تواجد ممثلينا في الشوارع والساحات مع الشعب، فإننا نجدد إعلان طاعتنا لأوامر الولاية المطلقة للقائد الفقيه الحكيم للثورة الإسلامية، والتي تجلت في رسالة سماحته إلى مجلس الشورى الإسلامي، وندعو جميع المسؤولين إلى الامتثال التام لتدابير وآراء الإمام الرشيد، ولا سيما في مواصلة مقاومة تجاوزات العدو.