وأوضح التقرير أن عمليات التتبع بدأت خلال مرحلة الإعداد للعدوان الأمريكي-الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير، واستمرت في الأيام الأولى للحرب، بالتزامن مع الرد الإيراني الصاروخي والطائرات المسيّرة التي استهدفت القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وأشار إلى أن شبكات الاتصالات الإقليمية شهدت موجة واسعة من طلبات SS7 Ping، وهي تقنية تتيح تحديد الموقع التقريبي للهواتف المحمولة الموجودة في وضع التجوال (Roaming)، ما يعكس تنفيذ حملة منسقة لتعقب الأجهزة المرتبطة بالقوات الأمريكية.
وأضاف التقرير أن السلطات في عدد من الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي رصدت محاولات للاستفادة من اتفاقيات التجوال مع شركات الاتصالات المحلية لتحديد مواقع العسكريين الأمريكيين، كما جرى استخدام قواعد بيانات تجارية خاصة بالإعلانات الرقمية لتعقب هواتفهم، ولا سيما في إقليم كردستان العراق.
وأكد خبراء في الأمن السيبراني أن إيران تمتلك القدرات التقنية اللازمة للحصول على بيانات الموقع الجغرافي بصورة فورية ومستمرة، وأن امتلاكها وسائل الاستفادة من بروتوكول SS7 أو من شبكات الاتصالات الإقليمية لرصد تحركات القوات الأمريكية يعد أمراً طبيعياً في ظل التطور الذي حققته في مجال الحرب الإلكترونية.
ولفت التقرير إلى أن الحرب شهدت استهداف عدد من المواقع التي تستخدمها القوات الأمريكية في العراق والبحرين ودول أخرى في الخليج الفارسي، ما أدى إلى إصابة عدد من العسكريين والمتعاقدين الأمريكيين.
كما أقرّت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أمام الكونغرس بتلقي تقارير متعددة حول استغلال خصوم الولايات المتحدة لبيانات الموقع الجغرافي التجارية بهدف مراقبة العسكريين الأمريكيين أو استهدافهم في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن استخدام طلبات SS7 يعكس وجود ثغرة قديمة في البنية التحتية لشبكات الهاتف المحمول، تسمح لمشغلي الاتصالات والجهات التي تمتلك صلاحيات الوصول القانونية بالحصول على الموقع التقريبي للهواتف.
وأضاف أن شركات الاتصالات الإيرانية ترتبط باتفاقيات تجوال مع مشغلي الاتصالات في مختلف الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي وغرب آسيا، ما يمنحها الإمكانات التقنية لإرسال طلبات SS7 خارج حدودها عند الحاجة.