أكد قائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قامت، مشكورة، بمساعٍ لمساعدة الشعب اليمني في كسر الحصار الجوي الظالم المفروض على المطارات اليمنية، إلا أن السعودية قابلت تلك المساعي بالتعنت والاستكبار والطغيان، معتبراً أن منع خروج المرضى والجرحى والعالقين إلى الخارج، وحتى منع وفد يمني من المشاركة في مراسم التشييع، يمثل جريمة خطيرة لا يمكن السكوت عنها، ويؤكد الإصرار السعودي على استمرار الحصار المفروض على اليمن.
وأوضح السيد الحوثي أن الأمريكي يستمر في الانتهاكات السافرة لمذكرة التفاهم مع الجمهورية الإسلامية في إيران، والأمريكي حاله حال الإسرائيلي في التنكر التام للاتفاقيات، والنكث بالعهود، والانقلاب على الالتزامات الواضحة والمعلنة. مضيفا أن الأمريكي باشر ومعه الإسرائيلي العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران وأرادوا إسقاط النظام وتجزئة إيران. مشيرا إلى أن الاستهداف الأمريكي الإسرائيلي للجمهورية الإسلامية في إيران يأتي في سياق استهدافهم للمنطقة وتنفيذ المخطط الصهيوني.
الثبات الإيراني والانتصار الإيراني في التصدي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي كان انتصاراً لكل الأمة
وأكد أن الثبات الإيراني والانتصار الإيراني والموقف العظيم والفاعلية العالية في التصدي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي كان انتصاراً لكل الأمة فلو نجح العدو الأمريكي والإسرائيلي والحركة الصهيونية في تحقيق أهدافها في إيران لاتجهت على الفور بخطوات تستهدف شعوب المنطقة. فالعدو الإسرائيلي ما كان ليستثني سوريا حتى لو كان الوضع في سوريا على المستوى السياسي كيفما كان فأطماع العدو الإسرائيلي هي أطماع تتعلق ببلدان المنطقة وجغرافيتها. مؤكدا أن تبني الولاء لأمريكا والعداء للمحور تحت عناوين فتنوية طائفية لا يعني أنه سيدفع الأمريكي والإسرائيلي إلى تغيير المخطط الصهيوني أبداً فالأعداء حينما بدأوا باستهداف فلسطين بالاحتلال لم يكن هناك تحرك معادٍ لأمريكا وإسرائيل.
تناقضات ترامب لمرات عدة شاهد تدل على مدى الفشل الأمريكي أمام إيران
وأكد أن الجمهورية الإسلامية تدمر القواعد الأمريكية وتستهدفها بكل شجاعة وثبات على مدى 5 أشهر من المواجهة الكبرى والثبات الإيراني هو في أرقى مستوى من الصلابة والقوة والفاعلية والشجاعة والجرأة والتماسك وهو مشرف لأمتنا الإسلامية وله أهمية كبيرة جداً؛ لأن أمريكا تعودت على إسقاط أنظمة في معركة بسيطة وسريعة، لافتا إلى أن التضحيات التي تقدمها إيران هي في إطار الموقف الصامد الثابت المنتصر وهي تضحيات عظيمة ومثمرة، أما الجرائم التي يرتكبها العدو الأمريكي والإسرائيلي فلا تمثل نصرا ولا إنجازا حقيقياً استراتيجياً. مشيرا إلى أن تناقضات ترامب على مستوى اليوم والليلة لمرات عدة شاهد على مدى الفشل الأمريكي أمام إيران.
وشدد على أن الثبات العظيم والفاعلية العالية لإيران كافٍ لأن تعيد البعض من الأنظمة في منطقتنا حساباتها وأن تعيد النظر في سياساتها التي تخضع بالمطلق للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية وفي الحد الأدنى على بعض الأنظمة أن تكون على الحياد وألا تفتح بلدانها وأجواءها للأمريكي والإسرائيلي للعدوان على إيران ولكن للأسف الشديد، البعض من الأنظمة تتجه بشكل خاطئ بإصرارها على مواصلة الدور التخريبي لخدمة أمريكا وإسرائيل أكثر فأكثر بتقديم المال وفتح الأراضي للاعتداء منها على إيران.
وأكد السيد الحوثي أنه وحتى بحسب القانون الدولي عندما تفتح بعض البلدان أراضيها للعدوان على بلد آخر فهي مشاركة تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية وإنسانية، إلا أن بعض الأنظمة تغضب عندما ترد إيران على القواعد الأمريكية في بلدانها وهي قواعد انطلق منها العدوان فهل تفترض بعض الأنظمة أن تبقى إيران مكبلة تجاه الاعتداءات الأمريكية عليها من بلدانهم؟!. مضيفا أن الموقف الإيراني يشكل أملاً للأمة بكلها، لشعوبها المظلومة ولأبنائها الأحرار الذين يتجهون ضد المخطط الصهيوني.
وأوضح السيد الحوثي أن العدو السعودي نفذ عدواناً مستفزاً باستهداف مطار صنعاء الدولي في وضح النهار، مؤكداً أنه جاء ليعتدي على اليمن من دون أي مبرر أو قضية تعنيه، في حين لم يقم اليمن بأي اعتداء عليه.
وأضاف أن السعودية جعلت من حرية المطارات والموانئ اليمنية، ودخول البضائع والمواد الغذائية إلى البلاد، قضية تحارب اليمنيين عليها، وتعتبر أي خطوة تتم خارج إذنها استفزازاً غير مقبول، مؤكداً أن ذلك يعني أنها تنازع الشعب اليمني في حقوقه المشروعة المتعلقة بمطاراته وموانئه وبضائعه، رغم أنها لا تمتلك أي سند قانوني أو شرعي يبرر هذا التدخل.
وأكد أن هذه الحقوق مكفولة بالقانون الدولي والأعراف والمواثيق الدولية، ولا يملك أحد الحق في مصادرتها أو إسقاطها.
استهداف المنشآت السعودية
وأكد السيد الحوثي أن جميع المنشآت النفطية والمنشآت الحيوية في السعودية أصبحت أهدافاً لصواريخ القوات اليمنية وطائراتها المسيّرة، مشدداً على أن اليمن لن يدخر جهداً في التصدي للعدوان بكل ما يمتلكه اليوم وما سيمتلكه مستقبلاً، مستعيناً بالله ومتوكلاً عليه.
وأوضح أن السعودية، بدلاً من أن توقف حصارها وتدخلها في الشأن اليمني، تواصل التحكم حتى في دخول شحنات القمح والأدوية إلى البلاد، وكذلك في سفر المرضى للعلاج، حيث يحتاج ذلك ـ بحسب قوله ـ إلى موافقات سعودية تستغرق أشهراً، وبإشراف أمريكي وبريطاني وإسرائيلي.
وشدد على أن هذه الحالة لا يمكن للشعب اليمني أن يقبل بها، مؤكداً أن أبناء اليمن سيؤكدون في فعالياتهم الشعبية أن خيارهم هو الحرية والكرامة والعزة الإيمانية، وأنهم لن يقبلوا باستمرار الحصار أو التحكم بموانئهم ومطاراتهم وبضائعهم أو بحركة المرضى والمسافرين، لأنهم شعب حر يرفض الخضوع لأي وصاية.
الرد اليمني ومعادلة المطارات والموانئ
وعبر السيد الحوثي عن استغرابه من الغضب السعودي تجاه الرد اليمني عقب استهداف مطار صنعاء الدولي، موضحاً أن ذلك الرد كان متواضعاً ولا يرقى إلى مستوى تطلعات الشعب اليمني، لكنه حمل رسالة واضحة للعدو السعودي.
وأكد أن المعادلة الحقيقية تتمثل في «مطار صنعاء بمطار الرياض، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار»، مشدداً على أن اليمن لن يقبل باستمرار الحصار الذي وصفه بأنه موقف باطل وظالم وعدواني.
تساؤلات حول استمرار الحصار
وتساءل السيد الحوثي عن أسباب إصرار السعودية على حصار وتجويع الشعب اليمني وحرمانه من الاستفادة من ثرواته النفطية والغازية وعائداتها المالية، ولماذا تريد لليمنيين أن يعيشوا الفقر والبؤس والمعاناة، معتبراً أن ذلك يأتي خدمة للمشروع الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني.
كما تساءل عن سبب اعتبار السعودية حرية الموانئ والمطارات اليمنية ودخول البضائع إليها مشكلة تستوجب الحرب، رغم أن مثل هذه القضايا لا وجود لها بين الدول، باستثناء ما يتعرض له قطاع غزة وفلسطين من حصار.
وقال إن السعودية حولت الحقوق الطبيعية للشعب اليمني، كالتجارة والتنقل والسفر والعلاج، إلى ملفات صراع، وهو أمر لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال.
رفض الوصاية السعودية على اليمن
وأشار السيد الحوثي إلى أن الشعب اليمني لا يمكن أن يقبل بأي شكل من الأشكال أن تتحكم السعودية في شؤونه، مؤكداً أن أي قبيلة يمنية أو أي حر وشريف في اليمن لا يمكن أن يرضى بأن يكون السعودي متحكماً في بضائعه أو منزله أو مطاره أو مينائه أو سفره أو حركة حياته، أو أن يفرض عليه خياراته السياسية ويختار له المسؤولين والرؤساء والزعماء، أو يفرض عليه ما يشاء ويريد.
وأضاف أن السعودية تحرم الشعب اليمني من ثروته النفطية وحقوقه المشروعة، وتتحكم به اقتصادياً، بل وتتدخل حتى في دخوله وخروجه من بلده وفي حركة بضائعه، مؤكداً أن ذلك يمثل مصادرة للحرية وامتهاناً للكرامة الإنسانية وانتهاكاً للحقوق المشروعة التي لا يمكن القبول بها.
الحرية حق مشروع لا ينازع عليه أحد
وأوضح السيد الحوثي أن ما تقوم به السعودية يعني منازعة اليمنيين في حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها حرية مطاراتهم وموانئهم ودخول بضائعهم، رغم أن هذه الحقوق لا علاقة للسعودية بها، ولا تمتلك أي سند قانوني أو شرعي يخولها التدخل فيها.
وأضاف أن هذه الحقوق ثابتة بالقانون الدولي والأعراف والمواثيق الدولية، ولا يستطيع أحد إسقاطها أو مصادرتها، معتبراً أن إصرار السعودية على منع اليمنيين من ممارستها يعكس حالة من الاستكبار والتغطرس.
انتقاد للخطاب السعودي
وقال السيد الحوثي إن السعودية تعبر في رسائلها وكأنها صاحبة القرار في اليمن، مستنكراً استخدام عبارات من قبيل: «لم تستأذن مني؟»، معتبراً أن هذا الخطاب يعكس عقلية متكبرة ومتغطرسة.
وتساءل: هل يقبل الشعب اليمني، وقبائله الحرة التي عُرفت بالحرية عبر التاريخ، أن تتحول إلى شعب مستعبد للسعودية إلى هذا الحد، بحيث لا يتحرك إلا بإذنها ولا يقوم بأي خطوة إلا بأمرها؟
وأضاف مخاطباً القبائل اليمنية: أي قبيلة في هذا البلد يمكن أن توقع على وثيقة تعلن فيها استعدادها لأن تكون عبداً للسعودية، وأن تترك لها القرار في كل شؤونها؟ مؤكداً أن من يقبل بذلك يكون قد تخلى عن إنسانيته وحريته وشرفه وكرامته، وخدم المشروع الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني.
اليمنيون لن يكونوا عبيداً إلا لله
وأكد السيد الحوثي أن الشعب اليمني شعب حر، وأن الحرية تجري في دمائه، وهي جزء من دينه وعقيدته، ولذلك فإنه لن يقبل أن يكون عبداً لأحد سوى الله سبحانه وتعالى.
وأضاف أن كل من يحاول استعباد اليمنيين أو فرض الوصاية عليهم سيواجه بالمقاومة والجهاد في سبيل الله، مؤكداً أن ذلك خيار ثابت لا تراجع عنه.
التمسك بالحرية منذ بداية العدوان
وشدد السيد الحوثي على أن اليمنيين رفضوا منذ اليوم الأول للعدوان الأمريكي السعودي كل محاولات إخضاعهم، مؤكداً أن الشعب تحرك طوال السنوات الماضية دفاعاً عن حريته وشرفه وكرامته ودينه وقيمه.
وأوضح أن عشرات الآلاف من أبناء اليمن توجهوا إلى الجبهات وهم يحملون روح الحرية والإيمان والعزة والإباء، وقاتلوا بكل صلابة وشجاعة، حتى إن كثيراً منهم خاضوا المواجهات حفاة، دفاعاً عن وطنهم وحقوقهم.
لا استسلام أمام أمريكا وإسرائيل والسعودية
وأكد السيد الحوثي أن الاستسلام والخضوع ومصادرة الحرية والكرامة أمر مستحيل بالنسبة للشعب اليمني، مشيراً إلى أن اليمن لم يخضع للولايات المتحدة رغم قوتها العسكرية، وواجه حاملات الطائرات الأمريكية في البحر، كما واجه الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل بشكل مباشر.
وتساءل: إذا كان اليمنيون لم يخضعوا لهذه القوى الكبرى، فكيف يمكن أن يخضعوا للسعودية؟ مؤكداً أن ذلك مستحيل، وأن خيار الاستسلام لم يكن وارداً منذ اليوم الأول للعدوان الأمريكي السعودي على اليمن.
السعودية وضعت نفسها في موقع المعتدي
وأكد السيد الحوثي أن السعودية ورطت نفسها في العدوان على اليمن، موضحاً أنها أدخلت نفسها في مواجهة ستكون لها تداعيات ونتائج كبيرة، وأن المسألة ليست نزهة كما قد تتصور، بل تختلف تماماً عما سبقها.
وأضاف أن اليمن لن يدخر جهداً في التصدي لهذا العدوان بكل ما يمتلكه من إمكانات، وبكل ما سيملكه مستقبلاً، مستعيناً بالله ومتوكلاً عليه، مؤكداً أن الشعب اليمني اليوم أكثر ثباتاً وعزماً وتفانياً في سبيل الله، وأكثر فاعلية وتأثيراً في مواجهة العدوان.
الحصار والعدوان يضعان السعودية في موقع الظالم
وأوضح السيد الحوثي أن إصرار السعودية على مواصلة الحصار والتوجه نحو تصعيد العدوان الشامل، وفقاً للمؤشرات، يضعها في موقع المعتدي الظالم والغاشم.
وأشار إلى أن مثل هذا السلوك لا يمارس اليوم إلا الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في غزة وفلسطين، مؤكداً أن الشعب اليمني لا يمكن أن يقبل بأن تمارس السعودية بحقه ما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن القضية بالنسبة لليمنيين ليست قضية مصالح أو مكاسب، وإنما قضية حرية وكرامة ودين وحقوق مشروعة تكفلها جميع القوانين والأعراف الدولية، مؤكداً أن أبناء اليمن ماضون في الدفاع عنها مهما كانت التضحيات.
الموقف الشعبي والرسمي ثابت
وأكد السيد الحوثي أن المواقف القبلية والشعبية الواسعة التي شهدتها اليمن خلال الفترة الماضية أثبتت أن خيار الشعب اليمني هو الحرية والكرامة والتمسك بالحقوق المشروعة، مشيراً إلى أن الحشود والوقفات القبلية الكبيرة عكست بوضوح رفض اليمنيين للوصاية الخارجية وتمسكهم بالدفاع عن سيادة بلدهم.
وأضاف أن الموقف الرسمي للدولة يعبر عن هذا الخيار أيضاً، مؤكداً أن المسألة واضحة ولا لبس فيها، وأن الشعب اليمني مستعد لتحمل التضحيات في سبيل الحفاظ على استقلاله وكرامته.
لا أحد يستطيع استعباد اليمنيين
وجدد السيد الحوثي التأكيد على أن السعودية، ولا الولايات المتحدة، ولا بريطانيا، ولا إسرائيل، ولا أي جهة أخرى في العالم، لن تتمكن من استعباد الشعب اليمني أو مصادرة حريته وكرامته.
وأوضح أن المشكلة الحقيقية التي تواجهها السعودية مع اليمن تتمثل في تمسك اليمنيين بحريتهم واستقلال قرارهم، وفي دفاعهم عن مطاراتهم وموانئهم وثرواتهم وأرضهم، وحقهم في إدخال بضائعهم، وخروج مرضاهم للعلاج، وإقامة علاقاتهم الطبيعية في إطار عالمهم الإسلامي، إضافة إلى مواقفهم المناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل.
اليمن يرفض الاستسلام ويتمسك بحقوقه
واختتم السيد الحوثي بالتأكيد على أن الشعب اليمني سيواصل الدفاع عن حقوقه المشروعة وسيادته الوطنية، ولن يقبل باستمرار الحصار أو الوصاية أو فرض الإرادة الخارجية عليه، مشدداً على أن خيار الحرية والكرامة والاستقلال سيبقى ثابتاً مهما بلغت التحديات والتضحيات.